مقالات و رأيمقالات وراي

مات بيغني !! …بقلم / د . رجب عبد اللطيف محمد

رئيس قسم التنمية البشرية

🎤 * مات بيغني *

🎯 الموت لحظة فاصلة… فبماذا تختم حياتك؟

يموت الإنسان كما عاش، ويُبعث على ما مات عليه.
عبارة قد نسمعها كثيرًا، لكنها ليست مجرد حكمة، بل حقيقة نبوية تُلخص مصير الإنسان، وتكشف مدى خطورة اللحظة الأخيرة.

يقول البعض: “أنا حرأغني وأفرح وأعيش حياتي“… لكن السؤال الأهم:

🔹 هل تحب أن تموت وأنت تُغني؟

🔹 أم تحب أن تموت ولسانك يلهج بالقرآن؟

1️⃣ 🎶 *مات وهو يغني …*

انتشرت في السنوات الأخيرة قصص حزينة ومؤلمة لأشخاص ماتوا وهم يغنون في الحفلات أو في سياراتهم على أنغام صاخبة، وربما كان آخر ما نطقوا به كلمات أغنية تافهة أو محرّمة.
ولك أن تتخيل: يُقبض روحه وهو يردد كلمات الاغاني ؛ لو مد الله به العمر هل يحب أن يموت علي ذلك ؟

2️⃣ *وخاتمة أخرى… مات وهو يتلو القرآن*

كم من الناس مات وهو ساجد، أو يقرأ القرآن، أو يردد “لا إله إلا الله“، أو يسبح الله!
خاتمة تقشعر لها الأبدان، وتبشّر بحسن المآل.
قال النبي :
من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة
📚 رواه أبو داود

3️⃣ *كيف تُختم لك؟ كما كنت تعيش!*

قال رسول الله :
يبعث كل عبد على ما مات عليه
📚 رواه مسلم.
يعني: إن مت وأنت تُغني، تُبعث وأنت تغني، وإن مت وأنت تصلي، تُبعث وأنت تصلي.
فاختر لنفسك ما تحب أن تُبعث عليه!

4️⃣ *الدنيا لحظة… فاختر ما تملأ به وقتك*

كل دقيقة نعيشها في هذه الدنيا هي فرصة لصناعة الخاتمة.

🔹 هل تملأ وقتك بالأغاني واللهو؟

🔹 أم تملأه بذكر الله وتلاوة كتابه؟

5️⃣ *ادعُ بحسن الخاتمة دائمًا*

“كان النبي يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.”
رواه الترمذي (2140) وقال: حديث حسن صحيح.
🔑 فحسن الخاتمة لا تُشترى بالمال، بل تُنال بالإخلاص والاستقامة.

✅ *في الختام:*

🔹 لا تغتر بمن يعيشون لحظتهم بالغناء واللهو.

🔹 اسأل نفسك: هل تحب أن تكون نهايتك مثلهم؟

🔹 وابدأ من اليوم في طريق الذكر والطاعة.

🔹 فإن الله لا يضيع من رجع إليه صادقًا.

📌و تأمل… أنت الآن حي وتقرأ هذا الكلام، ولكنك لا تعلم متى تأتيك ساعتك.
فاختر من الآن: بأي صوت تحب أن تُقبض؟ .. صوت الأغاني؟ أم صوت القرآن؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى