🖊️ *منتقبة ولكن …*
عبارة تتردد على الألسنة في مجتمعاتنا، وغالبًا ما يُقصد بها الطعن لا النصح، والسخرية لا الإصلاح، وكأن النقاب أصبح تهمة، والعفاف صار عيبًا، والستر موضع تشكيك!
فهل أصبحت العفيفة غريبة؟
وهل بات الملتزم يُحاسب على كل صغيرة بينما يُغضّ الطرف عن المتبرجات؟
فلنُعد ترتيب المعايير، ولنُظهر الحق كما أمرنا الله.
1️⃣ *المنتقبة ليست معصومة، لكنها مجاهدة*
نعم، المنتقبة بشر، قد تخطئ، وقد تزل، لكنها اختارت طريقًا شاقًا، لا مجاملة فيه للهوى، ولا تنازل فيه عن طاعة الله لأجل رضا الناس.
نقول: المنتقبة إن أخطأت تُنصح، لا تُفضح.
تُقوّم، لا تُهان.
تُذكر، لا تُشتم.
لكن لا يجوز أن يُتخذ خطؤها مطعنًا في النقاب، تمامًا كما لا نلوم الصلاة لأن مصليًا كذب، ولا نترك الصيام لأن صائمًا غش.
*2️⃣النقاب.. طاعة وحياء*
النقاب ليس تقليدًا قديمًا، ولا تخلفًا كما يروج البعض، بل هو من شعائر الإسلام.
قال تعالى:
“يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ“
(الأحزاب: 59)
والجلباب كان يغطي الجسد والوجه، كما فسره كبار المفسرين، وفعله نساء الصحابة.
والنقاب في شرع الله ستر، وطاعة، ووقاية من الأذى وفتن النظر.
*3️⃣فضل المنتقبة وثباتها في زمن الفتن*
في عصر الموضة والانفتاح، تخرج المنتقبة بثبات وشموخ، رافعة شعار:
“رضا الله أولاً”.
✔️ تواجه السخرية بصبر
✔️ تُحرم أحيانًا من فرص العمل أو الدراسة في بعض الدول
✔️ تتعرض للتنمر والتمييز
ولكنها رغم ذلك صامدة، راضية، محتسبة
قال رسول الله ﷺ:
“بدأ الإسلام غريبًا وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء.”
(رواه مسلم)
4️⃣ *التبرج… حرية أم فتنة؟*
التبرج ظاهرة انتشرت في مجتمعاتنا العربية والإسلامية ولا نستطيع أن نجبر أحد أن يلتزم بالحجاب؛ ولكن لابد أن تعرف المتبرجة أنها خالفت أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم حرية وليست متحررة كما يُروج الإعلام، بل فتنة ظاهرها زينة، وباطنها معصية وأذى.
قال النبي ﷺ في التحذير من التبرج :
“نساء كاسيات عاريات، لا يدخلن الجنة -مع اول الداخلين – ولا يجدن ريحها“
(رواه مسلم)
المتبرجة لا تُؤذي نفسها فقط، بل تُؤذي مَن حولها، وتُسهم في نشر الفتنة، وتُسجّل عليها النظرات والفتن والإثارة في كل مكان تمر به.
5️⃣ *الميزان العادل: لا نحكم على الدين بأخطائنا*
يجب أن نفرق بين المنهج ومن يلتزم به
✔️ النقاب شريعة، ومن ترتديه تُثاب
✔️ والخطأ لا يُبرر التبرج
✔️ والستر لا يعني الكمال، لكنه دليل على الإيمان والحياء
قال تعالى:
“ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب“
(الحج: 32)
*6️⃣كفوا ألسنتكم عن العفيفات*
لماذا تُلاحَق المنتقبة إن زلّت، بينما يُبرر للمتبرجة كل شيء؟
🔸 إذا أخطأت المنتقبة: قالوا “انظروا إلى المنافقات!”
🔸 وإذا تبرجت المرأة: قالوا “حرية شخصية!“
هذا الكيل بمكيالين ليس من العدل ولا من الدين.
قال الله تعالى:
“وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى“(الأنعام: 152)
*7️⃣رسالة إلى كل منتقبة*
🖤 ثبّتكِ الله… فأنتِ القدوة في زمن العُري
🖤 لا تهتمي بمن يسخر، فقد سخروا من الأنبياء
🖤 اصبري، فأنتِ على طريق عظيم
🖤 يكفيك أنكِ اخترتِ رضا ربك على رضا المخلوقين
🔶 وفي الختام :
📌 النقاب شرف، وليس تخلّفًا
📌 التبرج فتنة، وليس حرية
📌 المنتقبة تُخطئ؟ نعم، لكنها
على ثغر من ثغور الإسلام
📌 فلا تفتحوا عليها أبواب السخرية، ولا تتخذوها حجة لتبرير العُري
المنتقبة اليوم غريبة… لكنها عند الله قريبة
فاللهم ثبّتهن، واهدِ المتبرجات، واجعل لباسنا سترًا في الدنيا ونجاة في الآخرة.

