مقالات و رأي

“نهاية جماعة الإخوان الإرهابية”..حقيقة أم وهم؟ بقلم / سماح رضا

أن تأتى متأخراً خير من ألا تأتى أبدًا، هذا هو حال الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» أخيرا بعد طول غياب على قرار تصنيف جماعة الإخوان «منظمة إرهابية عالمية»،

ومن أعلى سلطة أمريكية، لاسيما أنها تكتب نهاية الإخوان، مجددًا!!

وأشادت وزارة الخارجية بالجهود التي حققتها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب فى مكافحة الإرهاب الدولى والتصدى للتنظيمات الإرهابية،

ومما لاشك فيه, هذا القرار يتوافق بشكل كامل مع موقف مصر الثابت تجاه جماعة الإخوان الإرهابية، التى تصنفها “مصر” كمنظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض،

وكانت ولا زالت تستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية، وهو ما عانت منه مصر ودول المنطقة على مدار عقود، بتنفيذ مجازر إجرامية ارتكابتها هذه الجماعة الإرهابية وأعمال عنف كانت شاهدة على الدمار،

و استهدفت أبناء الشعب المصرى من الشرطة والقوات المسلحة والمدنيين، فى محاولة ممنهجة للنيل من أمن البلاد واستقراره للحصول على أهدافها السياسية التى كانت تسعى اليها منذ العصور السابقة.

ما تأثير ذلك على الجماعة الإرهابية؟

وفي وقت سابق, صنفت وزارة الخزانة الأمريكية (3) فروع للإخوان المسلمين الفرعين الأردني والمصري كـ”منظمات إرهابية عالمية”, وفرضت عقوبات مشددة عليها, مضيفا,

أنها صنفت وزارة الخارجية الأمريكية الفرع اللبناني كـ”منظمة إرهابية أجنبية”، وهو التصنيف الأشد، مما يجعل تقديم الدعم المادي للجماعة “جريمة جنائية.

ومن ثم, تصنيف جماعة الإخوان المسلمين قد يؤثرعلى طلبات التأشيرات واللجوء للأشخاص الراغبين في دخول الولايات المتحدة وكذلك دول أوروبية وكندا.

“وفيما سارعت دول عربية للترحيب بالقرار، يتوقع خبراء أن تشعر دول عالمية أوربية أخرى بالحرج وهى بمثابة المركز الرئيسي للجماعات الإرهابية دفاعا عن إرادة الشعب المصري.

هذا وقد, ‌سعى ‌التنظيم الإرهابي إلى اختطاف الدولة المصرية وتوظيف العنف والإرهاب عقب ثورة 30 يونيو 2013 لفرض أجندته “الهدامة”.

وكانت قد صنفته الدولة تنظيم إرهابى وتعتبره مصر خطوة فارقة تعكس خطورة هذه الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة.

والجدير بالذكر, إنّ جماعة الإخوان المسلمين في الأردن “منحلة بحكما قضائيا منذ سنوات.

ومن وجهة نظرى المتواضعة, أن الأسباب الرئيسية لهذا القرار المدروس أنه بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر إنضم الجناح العسكري لفرع الإخوان المسلمين إلى حركة حماس وحزب الله وفصائل فلسطينية لإطلاق عدة هجمات صاروخية,

وذلك يعتبر تهديد صريح لإسرائيل,وأفاد البيت الأبيض أيضا أنه تهديدا لأمن المدنيين الأمريكيين في الشرق الأوسط ، فضلا عن سلامة واستقرار “شركائنا الإقليميين. 

ماذا تقول الجماعة الإرهابية عن الاتهامات؟

أكد طلعت فهمي، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين في تركيا إن الحركة ترفض “الإرهاب” وتتبنّى النهج السلمي وخيار الإصلاح وأوضح فهمي: “لقد مرّت جماعة الإخوان المسلمين بظروف عديدة في دول كثيرة،

ومع ذلك لم تتوقف يوماً، لأنها فكرة يتبناها ملايين الأشخاص الذين يلتزمون بقوانين كل بلد يعيشون فيه. وعلى سبيل المثال “تركيا وبريطانيا”.

تأسست الحركة السياسية تحت غطاء إسلامي في مصر عام 1928 على يد حسن البنّا، يمتد تاريخها الي 98 عاماً لذلك هى أقدم تنظيم جماعي على مر التاريخ.

وختاما.. القرار الأمريكي لم يكن مفاجئًا بل كان متوقعاً, الذى أصدره ترامب يُمثل مرحلة جديدة في عمر التنظيم المنهار والملاحق أمنيًا، وسيضيف مزيدًا من الخسائر والأعباء على التنظيم،

وكما كتب الشعب المصرى نهاية الإخوان بثورة شعبية كتب أيضا ترامب نهاية أقدم جماعة إرهابية عالميا فهى في حالة إحتضار والموت حتما نهايتها ونهاية قيادتها النائمة علي أنقاض دمار وخراب البلاد,

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل التنظيم الإرهابي سوف يكشر عن أنيابه!؟

(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى