منوعات

قصة الملياردير المصري عنان الجلالي 

والدنيا اتسدت في وشه سافر أوروبا

سقط في الثانوية ومعرفش ياخد شهادة، ولما الدنيا اتسدت في وشه سافر أوروبا وما كنش في جيبه غير 12 دولار،

وهناك عاش في الملاجىء وكان بياكل بواقي الأكل من صناديق الزبالة، واشتغل في غسيل الصحون لحد ما مفاجأة كبيرة غيرت مسار حياته وخلته من أغنياء العالم.. 

قصة الملياردير المصري عنان الجلالي 

اتولد في مصر الجديدة.. وباباه كان ظابط جيش ومركزه عالي.. وعنان كان طفل سعيد.. لكن سقط في الثانوية العامة 3 سنين.. وزمايله دخلوا الجامعة وهو مش عارف ياخد الشهادة.

ووقتها جاله اكتئاب وحس إنه نقطة سودة في العيلة وقرر يسافر.

وف بداية سنة 67 ركب مركب مسافرة أوروبا وكان عنده 21 سنة.. وخرج من مصر ومعاه 10 جنيه إسترليني – يعني 12 دولار وقتها – و3 بدل و3 كرافتات و5 قمصان.

ونزل ف النمسا.. وقعد ف ملجأ لإنه ميقدرش ياخد سكن.. 

وأول شغلانة اشتغلها كانت بيع الجرايد.. ومن قلة الفلوس كان بيشتري البيض وياكله “ني” عشان مفيش عنده إمكانيات يقليه أو يسلقه!

وبعد كام شهر بتحصل نكسة 67 والجرايد كل يوم تنشر صور الشهداء والأسرى المصريين.. وهو يفضل يبكي كل ما يشوف الصور.. وقرر يبعد عن بيع الجرايد.. واشتغل شيال شوية..

لكن الحال فضل واقف في النمسا.. خصوصا إن ضهره اتدمر من الشيل والحط.. 

المهم “عنان” ساب النمسا وطلع على الدنمارك.. وكان بينام يا إما ف ملاجىء خاصة بالشباب أو في كباين التليفونات.. وأكله كان من بواقي الطعام في صناديق القمامة.

بس مستسلمش ومرجعش مصر.. وفضل يدور على شغل يا إما ف فندق أو ف مطعم عشان يضمن الأكل حتى لو من بواقي الزباين.

وراح فندق من الفنادق الشهيرة وعرض يشتغل بدون أجر.. وكل اللي طلبه وجبة ومكان ينام فيه. 

وفعلا؛ اشتغل في غسيل الصحون في فندق تابع لسلسة البيت الأبيض أكبر فنادق الدنمارك.

وصاحب الشغل عمله راتب صغير جدا بس خصصله أوضة ف البدروم ينام فيها.

وبقى يشتغل ضعف ساعات العمل عشان ياخد راتب مضاعف.

وهنا ربنا وقف معاه.. وبسبب تفانيه وإخلاصه في العمل اترقى في الفندق… وخلال 4 سنين بقى نائب المدير العام!

وعنان كان بيعمل حاجة عشان يطور نفسه.. 

في أوقات راحته كان بيتدرب على الوظيفة اللي نفسه فيها، بحيث لما الإدارة تطلب حد يتعين يتقدم هو وتكون الأولوية ليه.

فمثلا في الأول كان بيغسل الصحون على إيده.. والأعلى منه بيغسل في الغسالة..

فكان بيروح للست المسئولة عن غسالة الصحون عشان تعلمه يشغلها إزاي ويرص الحاجة بأي طريقة.

ولما مشيت مسك مكانها.. وهكذا لحد ما بقى نائب مدير الفندق.

وطبعا طول الفترة دي مكنش بيعمل أي شيء غير الشغل.. حتى السينما كان بيروحها عشان يتعلم إنجليزي ودنماركي فقط.

وفـ يوم صحفي دنماركي شهير كان ف الفندق.. واتفاجىء إن شاب عربي ماسك منصب نائب المدير.. فسأله عن قصته وعنان حكاله حكايته من ساعة ما جه من مصر..

والصحفي نشرها في الجرنان.. وبعدها بدأ يتشهر… وشوية ومسك منصب المدير الإداري ورئيس سلسلة فنادق البيت الأبيض كلها.. 

وساعتها وصفوه في الصحافة بـ “أشهر غاسل صحون ف العالم”. 

وبيقول إن مزعلش ولا حس بالخجل لما قالوا عنه كدا.

لكن الدنيا مش دايمة على نفس الحال.. والحرب بدأت عليه من ناس عايزه تاخد منصبه… فاضطر يستقبل ويبتدي الشغل الخاص.. وراح لبنك يطلب قرض بـ 20 مليون كرونة دنماركي…

لإن مش معاه فلوس.. وكل اللي محوشه حطه في تأمين المعاشات… وكمان مكنش عنده حد يضمنه في القرض.

وبيقرر “عنان” يطلب مقابلة مع إدارة البنك.. وبيقولهم: “أنا أقوى شخص في إدارة الفنادق في الدنمارك.. أنا مش مغرور بس واثق ف نفسي”.

والمفاجأة إنهم بيوافقوا وادوله قرض العشرين مليون… وأسس أول فندق في سلسلة فنادق “هلنان العالمية” سنة 82.

واسم “هلنان” أصله “هل” من هليوبوليس المكان اللي اتولد فيه.. و”نان” الجزء الأخير من اسمه.

وبتبتدي أسطورة عنان الجلالي.. والفندق الواحد بيبقى 40 فندق.. ف الدنمارك والسويد والنمسا وألمانيا ومصر المغرب.

والشخص اللي معرفش ياخد شهادة الثانوية خد 5 شهادات دكتوراه فخرية.. وملكة الدنمارك إدته أعلى لقب في الدولة وهو لقب “فارس”.. وأصبح صديق مقرب للأسرة المالكة.. 

وكمان بقى بيدي محاضرات في الجامعات.. وبسبب تجربته اختاروه رئيس لمجلس كبار المستشارين بالاتحاد العالمي لرؤساء الجامعات.

وكان مندهش لما اختاروه لإنه مدرسش ف الجامعة ولا خد الثانوية.. لكن قالوله: “خبرتك توازي كل الدراسات والأبحاث والشهادات”!

ولما اتسأل عن سر نجاحه قال:

“أنا راجل بسيط… والبساطة هي اللي وصلتني لكل ده.. عمري ما خططت لحياتي بطموحات عالية..  

وطموحي الوحيد كان لقمة وسرير أنام عليه. 

وكل اللي جه بعد كدا توفيق من ربنا واجتهاد مني.. أنا معنديش موهبة خاصة”. 

والسر الكبير اللي خلى حياته تكمل بعد فشله في مصر هو أسرته.. فلما سقط في الثانوية بابه لا عاقبه ولا أنبه.. وكذلك والدته.. وقالوله: “أهم حاجة إنك متربي وعندك أخلاق ومش سيء”.!

وعلى المستوى الاجتماعي.. الملياردير عنان الجلالي لما جه يتجوز مرضيش يتجوز أجنبية وصمم يتجوز مصرية وقال: “مش عايز أعيش غريب في بيتي”.

وفضل الراجل العظيم يشتغل لحد ما اتوفى سنة 2024.

تحية لهذا النموذج العظيم والرحمة والمغفرة له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى