تفاقم أزمة مشكلات مدينة شبين القناطر مشروعات متوقفة وطرق متهالكة وخدمات غائبة
التحقيق يرصد على لسان الأهالي أبرز الأزمات التي تضرب المدينة والقرى التابعة لها

تحقيق : محمد صوابى
رغم إدراج مدينة شبين القناطر ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة، وتنفيذ عدد من المشروعات في مياه الشرب والصرف الصحي، لا تزال المدينة تعاني من نقص حاد في الخدمات الأساسية، وتعثر في تشغيل مشروعات حيوية، وسط شكاوى متصاعدة من المواطنين بشأن إهدار المال العام وتراجع مستوى البنية التحتية.
التحقيق يرصد على لسان الأهالي أبرز الأزمات التي تضرب المدينة والقرى التابعة لها.
أزمة مواصلات.. آلاف الطلاب بلا خط مباشر
يقول محمد عبد ربه – محاسب – إن معاناة المواطنين يومية بسبب غياب خط مواصلات مباشر بين شبين القناطر ومدينة بنها، رغم وجود آلاف الطلاب بجامعة بنها، إضافة إلى موظفين يعملون بديوان عام المحافظة والمديريات المختلفة.
ويقترح الأهالي ترخيص سيارات “السوزوكي” والميكروباص والميني باص للعمل على خطوط:
شبين القناطر – بنها
شبين القناطر – كلية الزراعة
شبين القناطر – العباسية
شبين القناطر – مدينة نصر
شبين القناطر – العتبة والتحرير
شبين القناطر – العبور والسلام
شبين القناطر – العاشر من رمضان
شبين القناطر – العاصمة الإدارية الجديدة
مؤكدين أن فتح هذه الخطوط سيخفف العبء عن المواطنين ويوفر فرص عمل لشباب المدينة.
طريق شبين – طوخ.. خطر يومي يهدد الأرواح
يشكو المهندس إسلام محمد من الحالة المتردية لطريق شبين – طوخ، واصفًا إياه بأنه غير ممهد ويحتاج إلى تطوير عاجل، نظرًا لأهميته كمسار حيوي يربط بين مركزي شبين القناطر ومدينة طوخ، ويخدم آلاف الطلاب والمواطنين يوميًا.
ويؤكد أحمد شعبان – سائق سوزوكي يعمل على الخط منذ أكثر من 25 عامًا – أن الطريق “لا يصلح لسير السيارات أو الأتوبيسات أو سيارات الإسعاف والمطافئ”، مطالبًا الحكومة بسرعة التدخل وإعادة رصفه حفاظًا على الأرواح وتسهيل الحركة المرورية.
أراضٍ زراعية مهددة بالبوار.. والترع تنتظر التطهير
يعاني مزارعو خلوة سيدي عثمان ومنية شبين القناطر من أزمة حقيقية بسبب عدم تطهير الترع، ما أدى إلى تضرر أكثر من 50 فدانًا لغياب “المروى” ووصول المياه.
ويطالب الأهالي بسرعة:
تطهير الترع
رفع المخلفات المتراكمة
منع انتشار الحشرات والأمراض
الحفاظ على البيئة والصحة العامة
رغم إبلاغ الجهات المعنية، لم تُتخذ خطوات عملية حتى الآن، بحسب شهاداتهم.
القمامة تحاصر 6 مناطق عشوائية
تشهد مناطق: عزبة اليمن، البيومية، أبو خضرة، الوكلاء، الدلتا، وحوض الطناني، تراكمات قمامة كبيرة، وسط غياب حملات النظافة المنتظمة.
كما يعاني السكان من أعمدة إنارة غير مضاءة، خاصة في عزبة اليمن والبيومية، ما يزيد من الشعور بالإهمال ويهدد الأمن والسلامة العامة.
أزمة إسكان.. وأمل في استغلال أرض المستشفى القديمة
يرى الدكتور أسامة عبد العزيز أن أزمة الإسكان بشبين القناطر تتفاقم لعدم وجود أراضٍ مملوكة للدولة لإقامة عمارات سكنية، مؤكدًا أن المدينة لم تشهد إنشاء مساكن شعبية منذ عقود.
ويقترح الأهالي استغلال أرض مستشفى شبين القناطر المركزي القديمة – التي تبلغ مساحتها نحو 15 فدانًا – لإقامة مشروع إسكان اقتصادي للشباب، بالتنسيق مع وزارة الإسكان وبنك التعمير والإسكان، خاصة للمقبلين على الزواج.
قصر ثقافة بـ150 مليون جنيه.. مغلق منذ 10 سنوات
تكشف المهندسة رشا محمد أن وزارة الثقافة أنشأت قصر ثقافة بشبين القناطر بتكلفة 150 مليون جنيه، على مساحة 650 مترًا، إلا أنه لم يتم تشغيله حتى الآن، ما أدى إلى تلف أعمال السباكة والكهرباء والصرف والجدران.
الموظفون – بحسب قولها – يعملون في شقة غير آدمية أسفل مساكن شعبية قديمة، بينما المبنى الجديد مغلق، دون تشكيل لجنة استلام أو محاسبة المقصرين.
ويطالب الأهالي بتدخل:
رئيس الوزراء مصطفى مدبولي
محافظ القليوبية المهندس حسام عبد الفتاح
وزير الثقافة
رئيس هيئة قصور الثقافة
لتشغيل المبنى فورًا حفاظًا على المال العام.
مبنى تأهيل المعاقين.. 120 مليون جنيه بلا تشغيل
يقول الدكتور حسين الوكيل إن مبنى تأهيل المعاقين التابع للتضامن الاجتماعي، أُنشئ منذ خمس سنوات بتكلفة 120 مليون جنيه، على مساحة 750 مترًا، مكان مجلس المدينة القديم شارع سيدى سعيد إلا أنه لم يتم استلامه أو تشغيله حتى الآن.
ويطالب الأهالي بتدخل وزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي، لتشكيل لجنة فنية عاجلة لفحص المبنى واستلامه وفق الاشتراطات القانونية، وتشغيله لخدمة ذوي الهمم وأسرهم.
بين “حياة كريمة” والواقع.. أين المتابعة؟
يبقى السؤال الذي يطرحه أهالي شبين القناطر:
كيف تُدرج المدينة ضمن مشروعات تنموية كبرى، بينما تظل بعض المشروعات معطلة لسنوات، والطرق متهالكة، والخدمات غائبة؟
مطالب مشروعة تنتظر قرارًا حاسمًا، ومتابعة جادة، ومحاسبة للمقصرين، حتى لا تتحول المشروعات من إنجازات على الورق إلى أرقام مهدرة في دفاتر المال العام.
فهل تتحرك الجهات المعنية قبل أن تتفاقم الأزمات أكثر؟

