مقالات و رأي

صحابي في سطور ( الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنه ) …بقلم / د . رجب عبد اللطيف محمد

رئيس قسم التنمية البشرية

✍️صحابي في سطور
( الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنه )

يُعد الأرقم بن أبي الأرقم العبزي المخزومي أحد السابقين إلى الإسلام، والشخصية التي احتضنت الدعوة في أصعب مراحلها السرية. اتخذ النبي من بيته مقراً لتعليم الصحابة، فكانت داره أول مدرسة في الإسلام.
وإليك عشر معلومات عن الأرقم بن أبي الأرقم:

1️⃣ أسبقيته للإسلام:
يعتبر الأرقم من أوائل الذين اعتنقوا الإسلام، حيث قيل إنه كان سابع أو عاشر من أسلم.
(أسد الغابة في معرفة الصحابة، ابن الأثير)

2️⃣ دار الأرقم:
اختار النبي داره الواقعة عند سفح جبل الصفا لتكون مركزاً سرياً للدعوة بعيداً عن أعين قريش.
(السيرة النبوية، ابن هشام)

3️⃣ نسبه القرشي:
ينتمي إلى بني مخزوم، وهي من أعرق قبائل قريش، مما وفر نوعاً من الحماية غير المباشرة لداره.
(الطبقات الكبرى، ابن سعد)

4️⃣ عمره عند الإسلام:
كان شاباً يافعاً حين أسلم، حيث تشير الروايات إلى أن عمره كان يقارب الـ 16 عاماً.
(الإصابة في تمييز الصحابة، ابن حجر العسقلاني)

5️⃣ الهجرة إلى المدينة:
هاجر الأرقم إلى يثرب (المدينة المنورة) مع الرعيل الأول من المهاجرين، وآخى النبي بينه وبين أبي طلحة الأنصاري.
(سيرة ابن إسحاق)

6️⃣ المشاركة في الغزوات:
شهد الأرقم مع الرسول المشاهد كلها، وعلى رأسها غزوة بدر الكبرى، وأحد، والخندق.
(الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ابن عبد البر)

7️⃣ كاتب الوحي:
كان الأرقم من القلة الذين يجيدون الكتابة في الجاهلية، فاستخدمه النبي في كتابة الرسائل والوحي.
(زاد المعاد، ابن القيم)

8️⃣ ورعه وزهده:
عُرف عنه التقى والورع فقد استعمله النبي عاملاً على جمع الصدقات (الزكاة)، مما يدل على أمانته الكبيرة وثقة الرسول في قدراته الإدارية والمالية.
(أسد الغابة في معرفة الصحابة، ابن الأثير)

9️⃣ وفاته والصلاة عليه:
تُوفي الأرقم في المدينة المنورة سنة 55 هـ عن عمر ناهز بضعة وثمانين عاماً، وقد أوصى أن يصلي عليه الصحابي سعد بن أبي وقاص، ودُفن في البقيع.
(تهذيب التهذيب، ابن حجر؛ والثقات، ابن حبان)

🔟 وقفه لدار الأرقم وتاريخها:
لم يبع الأرقم داره التي نصرت الإسلام بل جعلها صدقة محبسة (وقفاً) لا تُباع ولا تُورث، وكتب في كتاب وقفه: “بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما قضى الأرقم في رَبْعِه ما حاز الصفا أنها محرمة بمكانها من الحرم لا تُباع ولا تُورث”، وبقيت الدار في يد ذريته يسكنون فيها ويؤجرونها دون بيعها، حتى زمن الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور؛ حيث استخلصها من الورثة بعد أحداث سياسية، وبُنيت الدار وجُددت عبر العصور حتى دخلت في التوسعات الحديثة للمسجد الحرام.
(الطبقات الكبرى، ابن سعد / فتوح البلدان، البلاذري)

🟢 وفي الختام:
رحل الأرقم بن أبي الأرقم تاركاً خلفه إرثاً لا يُمحى، فكل مسلم اليوم مدينٌ لتلك الدار التي احتضنت الإيمان في مهده. لقد كان نموذجاً للتضحية بالمال والنفس والسكن في سبيل إعلاء كلمة الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى