تعليم و جامعاتمحافظات

التعليم الفني في عيون التربية النفسية

كتب حمدين بدوى

أكدت مياده محمد الدسوقي وكيل مدرسة الحامول التجاريه بادارة الحامول التعليمية التابعة لمديرية التربية والتعليم بكفرالشيخ، لم يعد التعليم الفني مجرد مسار بديل،

بل أصبح مساحة حقيقية لاكتشاف الطاقات الكامنة وصقل المواهب التي قد لا تجد طريقها في أنماط التعليم التقليدي.

ومن خلال نظرة التربية النفسية، نرى أن الطالب ليس مجرد متلقٍ للمعلومة، بل هو كيان متكامل يحتاج إلى احتواء، دعم، وثقة قبل أي شيء آخر.

إن طلاب التعليم الفني يمتلكون قدرات مميزة، قد لا تظهر في الامتحانات النظرية، لكنها تتجلى بوضوح في المواقف العملية والإبداعية.

وهنا يأتي دورنا في إعادة تشكيل الصورة الذهنية عنهم، ليس فقط أمام المجتمع، بل أحيانًا أمام أنفسهم أيضًا.

ومن هذا المنطلق، كان الاهتمام بـ ذوي الهمم جزءًا أصيلًا من هذه الرؤية، حيث لا يُقاس التميز بقدرة واحدة، بل بتنوع القدرات واختلافها.

فكل طالب لديه نقطة قوة تستحق أن تُكتشف وتُحتضن، وكل نجاح لو كان بسيطًا هو خطوة نحو بناء إنسان واثق بنفسه.

وقد جاءت فكرة “نجمة الأسبوع” كأحد النماذج التطبيقية البسيطة، لكنها عميقة الأثر؛ فكرة تقوم على إبراز المجهود قبل النتيجة، وتشجيع السلوك الإيجابي قبل التفوق الدراسي فقط.

لأنها ببساطة تقول لكل طالبة: أنتِ مرئية… مجهودك مقدّر… وأنتِ قادرة.

إن الإيمان بطلاب التعليم الفني ليس شعارًا يُقال، بل ممارسة يومية تبدأ بكلمة طيبة، ونظرة تقدير، وفرصة حقيقية لإثبات الذات.

فهؤلاء الطلاب ليسوا أقل، بل ربما يحتاجون فقط لمن يراهم بعين مختلفة.

وفي النهاية، تظل التربية النفسية هي العدسة التي تُعيد ترتيب الأولويات، فنضع الإنسان أولًا… لنحصد النجاح الحقيقي بعد ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى