بني سويف تحت ضغط الأزمة الطوابير والرفوف الفارغة تغضب المواطنين

بنى سويف احمدعيد
في شوارع بني سويف، منذ الصباح الباكر، تتكدس الطوابير أمام محلات جمعيتي ومنافذ البدالين التموينيين،
حيث يقف المواطنون لساعات طويلة يبحثون عن الزيت والسلع الأساسية المدعمة، التي تكاد تختفي من الرفوف.
أصوات الغضب تتعالى، والمواطنون يصرخون من شدة الإحباط، بينما أصحاب المحلات يتحدثون معا ورفضوا ذكر أسمائهم خوفًا من تحرير محاضر ضدهم،
مؤكدين أن الأزمة تتفاقم مع توقف صرف الدفعات الثانية والثالثة والرابعة، بسبب نفاد المخزون في مخازن الشركة المصرية لتجارة الجملة.
وقال أحد أصحاب المحلات توقف الصرف مش مشكلة تشغيلية بس، ده بيهدد دخلنا اليومي وبيخلينا نواجه الغضب المباشر من المواطنين،
وفي نفس الوقت علينا كهرباء وضرائب وتأمينات وإيجارات، واللي حصل بيهدد استمرارية المحلات لو الوضع مستمر.
المواطنون من مختلف القرى والمراكز عبّروا عن استيائهم الشديد، مؤكدين أنهم يضطرون لقبول السلع الناقصة إذا أرادوا صرف مقرراتهم،
وسط عبارة متكررة من أصحاب المحلات “هي السلع الموجودة لنا فقط وقال المواطن محمد أحمد عبد الله بنلف على أكتر من محل ومفيش زيت،
ومش عارفين نصرف باقي التموين وأضافت المواطنة فاطمة علي حسن بنضطر نشتري من السوق بأسعار أغلى، وده ضغط كبير علينا،
وأوضح المواطن أحمد محمود إبراهيم أن الأزمة تضاعف معاناة محدودي الدخل الذين يعتمدون على الدعم التمويني بشكل أساسي.
الأزمة تفاقمت بسبب المنحة الاستثنائية بقيمة 400 جنيه، التي يتم صرفها أحيانًا بالواسطة داخل منافذ الشركة المصرية،
وهو ما أدى إلى ظلم كثير من المواطنين، حيث تُصرف نصف الكمية المقررة على البطاقات، ويتم خصم الباقي دون أي سبب، دون أي رد أو تفسير من الإدارة،
ما يضطر الأهالي لقبول السلع الناقصة وقال المواطن حسن علي محمود سمعنا عن المنحة لكن مفيش أي تطبيق فعلي،
وكل ما يخص البطاقات بيجي نص الكمية ويخصم الباقي بدون سبب وأضافت المواطنة أسماء محمد إبراهيم لو مفيش سلع كاملة في التموين،
إزاي هنستفيد من المنحة لازم يكون في حل واضح وسريع.
الأهالي أشاروا إلى ما يشاهدونه يوميًا من نقص السلع وخصم المنح،
مؤكدين أن ذلك يضاعف من معاناتهم ويزيد الضغط النفسي والمادي عليهم، وقال المواطن محمد عبد الرؤوف الزيت مش موجود،
والسكر والمواد الأساسية قليلة، والبطاقات بتجيب نص الكمية، لازم الحكومة تراقب توزيع السلع فعليا وأضافت المواطنة سلوى محمود أصحاب المحلات بيقولوا لنا ما عندناش إلا الموجود،
وإحنا مضطرين نشتريه ناقص أو نرجع من أول وجديد، ده إرهاق كبير ومش عادل.
طالب المواطنون بأن يتم توفير السلع المدعمة بشكل كامل ومنتظم، ورفضوا أي خصم للكمية المقررة على البطاقات،
مؤكدين أن المفروض توفير السلع المدعمة بشكل منتظم، وده أبسط حقوقنا شهريًا، لمنع قيام أصحاب محلات السوبر ماركت من استغلال الفرصة ورفع الأسعار بمبالغ جنونية،
وأضافوا أن المنحة يجب أن تُصرف كاملة دون أي نقصان، ويجب أن يكون هناك إشراف حقيقي على المخزون داخل منافذ الشركة المصرية لتجارة الجملة لضمان حقوق المواطنين.
الأزمة في بني سويف تكشف عن المعاناة اليومية التي يعيشها الأهالي على الأرض، مع الطوابير الطويلة، الرفوف الفارغة، وخصم الكميات،
ما يجعل توفير السلع الأساسية واستمرار صرف المنح حقًا مهمًا وليس مجرد وعد رسمي، ومع استمرار الوضع الحالي تصبح معاناة المواطنين وأصحاب المحلات أكثر حدة،
ما يتطلب تدخلًا عاجلًا من المسؤولين لضمان وصول السلع والمنح كاملة دون نقصان وحماية حقوق الأهالي.

