مقالات و رأي

صحابي في سطور (عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ) …بقلم / د . رجب عبد اللطيف محمد

رئيس قسم التنمية البشرية

✍️صحابي في سطور
(عبد الله بن مسعود رضي الله عنه )

عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، هو “ابن أم عبد”، حليفُ النبوة ومنارة العلم. كان أقرب الناس سَمتاً وهدياً برسول الله ﷺ، وعاش حياته خادماً للوحي ومعلماً للأمة،
وهو الذي قال فيه عمر بن الخطاب: “كُنَيفٌ مُلئ علماً”.
وإليك عشر محطات في حياته رضي الله عنه

1️⃣ الأسبقية إلى الإسلام:
كان سادس ستة دخلوا في الإسلام، فهو من السابقين الأولين الذين أُسس بهم صرح الدين.
[سير أعلام النبلاء – الذهبي]

2️⃣ أول من جهر بالقرآن:                                                                                                                                 هو أول من جهر بالقرآن في مكة بعد رسول الله ، حيث قرأ سورة “الرحمن” عند الكعبة فضربته قريش حتى أدمته.

[السيرة النبوية – ابن هشام]

3️⃣ ملازمة النبي :
كان صاحب نعلَي النبي وسواكه وطهوره، وكان يَلِجُ على النبي حتى ظن الناس أنه من أهله. [صحيح البخاري]

4️⃣ إتقان القرآن الكريم:
شهد له النبي بقوله: “من أحب أن يقرأ القرآن غضاً كما نزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد”.
[مسند أحمد / سنن ابن ماجه]

5️⃣ ثِقَل ميزانه عند الله:                                                                                                                                  تعجب الصحابة من دقة ساقيه، فقال: “والذي نفسي بيده، لهما في الميزان أثقل من جبل أُحد”.
[مجمع الزوائد – الهيثمي / مسند أحمد]

6️⃣ فقيه الأمة ومؤسس مدرسة العراق:
أرسله عمر بن الخطاب إلى الكوفة ليعلم الناس، وقال لأهلها: “آثرتكم به على نفسي“، وهو مؤسس فقه أهل الرأي.
[الطبقات الكبرى – ابن سعد]

7️⃣ شجاعته في غزوة بدر:
هو الذي أجهز على “أبي جهل” فرعون هذه الأمة، وحمل رأسه إلى النبي ﷺ.
[صحيح البخاري – كتاب المغازي]

8️⃣ صاحب الهجرتين:
نال فضل الهجرة إلى الحبشة فراراً بالدين، ثم الهجرة إلى المدينة المنورة.

[الإصابة في تمييز الصحابة – ابن حجر]

9️⃣ شدة ورعه وزهده: كان شديد التمسك بهدي النبي، وكان يقول: “اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم“.
[المعجم الكبير – الطبراني]

🔟 وفاته بالمدينة:
توفي سنة 32 هـ، ودفن بالبقيع، وصلى عليه الزبير بن العوام (وقيل عثمان بن عفان). [الاستيعاب في معرفة الأصحاب – ابن عبد البر]

🟢في الختام :
لقد كان عبد الله بن مسعود نموذجاً فريداً للصحابي العالم والعامل؛ فلم تمنعه نحافة جسده من مواجهة الطغاة، ولم يشغله قربه من السلطة عن تعليم الناس. فرحمه الله ورضي عنه وأرضاه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى