الفشن سرطان الأبراج المخالفة ينهش المدينة أرواح أزهقت ومصاعد تحولت إلى مصائد موت وطرق مختنقة وخدمات غائبة أين المحاسبة

بنى سويف احمدورشان
لم تعد مدينة الفشن بمحافظة بني سويف تواجه مجرد أزمات خدمية عابرة، بل أصبحت محاصرة بملفات خطيرة تراكمت على مدار سنوات،
حتى باتت بعض شوارعها وميادينها تعكس صورة مقلقة عن غياب الرقابة وضعف المتابعة وتراجع الانضباط.
أبراج سكنية تتسابق في الارتفاع، ومبانٍ تقترب من بعضها بصورة تثير مخاوف السكان، وشوارع تضيق بالتكاتك والإشغالات، وطرق متهالكة، وطفح للصرف الصحي،
ومصالح حكومية يشكو المترددون عليها من بطء إنجاز معاملاتهم، فضلًا عن حوادث أودت بحياة أطفال وشباب.
والأخطر أن بعض هذه الملفات لا تتعلق بمخالفة إدارية يمكن تداركها، وإنما تمس سلامة المواطنين وأرواحهم، وتفرض فتح تحقيق شامل في أسباب وصول المدينة إلى هذه الحالة،
وتحديد المسؤوليات عن كل مخالفة، ومراجعة أداء المسؤولين الذين تعاقبوا على مواقعهم،
وعدم الاكتفاء بإلقاء المسؤولية على الموظف الموجود حاليًا، بينما قد تكون جذور المشكلة قد بدأت في عهد مسؤولين سابقين.
الأبراج المخالفة سرطان عمراني ينهش الفشن
أصبحت الأبراج السكنية المرتفعة من أبرز مظاهر التغيير العمراني بمدينة الفشن، لكن هذا التوسع يثير مخاوف،
وشكاوى متزايدة بشأن مدى الالتزام بتراخيص البناء والارتفاعات المسموح بها وخطوط التنظيم والارتدادات والاشتراطات الهندسية.
ولم تعد الظاهرة، وفق ما يتداوله الأهالي، مقتصرة على مشروعات عقارية تقيمها شركات متخصصة، بل تحولت إلى مجال استثماري يتجه إليه بعض أصحاب رؤوس الأموال،
من خلال المشاركة في بناء الأبراج، ثم اتسعت إلى شراء المنازل القديمة وهدمها وإقامة مبانٍ مرتفعة مكانها،
وسط تساؤلات عن مدى قانونية هذه الأعمال والرقابة عليها وتزداد المخاوف مع التقارب الشديد بين بعض الأبراج والمباني،
حتى أصبحت مسافات الفصل بينها محل شكوى من السكان، بما قد يؤثر على التهوية والإضاءة والخصوصية،
فضلًا عن الضغط على المرافق وشبكات المياه والصرف والكهرباء، والقدرة الاستيعابية للشوارع والمناطق التي تقام بها هذه المباني وأصبح المواطن يتساءل عن طبيعة هذا النشاط العقاري الذي يحقق أرباحًا كبيرة،
في ظل تداول أسعار لشقق تتراوح بين مليون ومليوني جنيه، رغم أن بعضها يُعرض دون تشطيب كامل. وأمام هذه الأرقام، يبرز ملف الضرائب والتسجيل والتصرفات العقارية،
ومدى التزام القائمين على البناء والبيع بسداد الضرائب والرسوم المستحقة قانونًا والسؤال الذي يحتاج إلى إجابة من الجهات المختصة هو من سمح لهذه الأبراج بالوصول إلى هذه الارتفاعات،
وما عدد الأدوار المرخصة مقارنة بالأدوار المقامة فعليًا، وأين محاضر المخالفات وقرارات الإزالة، ومن تابع تنفيذها، وهل جرى توصيل الكهرباء ومياه الشرب إلى هذه العقارات بمستندات قانونية سليمة،
أم من خلال عدادات كودية أو إجراءات أخرى لا تمنح المبنى المخالف ترخيصًا أو تقنينًا تلقائيًا إن وجود عداد كهرباء أو توصيل مياه لا يعني قانونية المبنى،
ولا يجوز أن يتحول توصيل المرافق إلى غطاء لمخالفة بناء، وهو ما يستدعي مراجعة ملفات العقارات التي تحوم حولها الشبهات،
ومطابقة مستندات توصيل المرافق مع التراخيص والموقف القانوني لكل عقار.
وتشير تقارير صحفية سابقة إلى شكاوى من مخالفات بناء في شارع سعد زغلول، من بينها أبراج قيل إنها أقيمت دون ترخيص أو بالمخالفة لخط التنظيم،
كما تناولت تقارير أخرى البناء المرتفع والتعديات على أراضٍ زراعية بشارع البحر الأعظم، فضلًا عن أعمال بناء بمنطقة الزرابي سبق أن اتخذت الوحدة المحلية إجراءات بشأنها،
وهي مواقع تستحق حصرًا ميدانيًا ومراجعة رسمية لما انتهت إليه المحاضر والقرارات ولا يكفي أن تعلن الوحدة المحلية عن وقف أعمال بناء أو تحرير محضر مخالفة،
بينما يظل السؤال قائمًا عن مصير العقار بعد ذلك، وهل أزيلت الأدوار المخالفة بالفعل، أم استمرت الأعمال، وهل نفذت قرارات الإزالة، ومن المسؤول عن أي تقاعس في تنفيذها
إن ملف الأبراج يحتاج إلى مراجعة من جذوره، بداية من تاريخ صدور
الترخيص، مرورًا بمتابعة مراحل البناء، وانتهاءً بتوصيل المرافق وبيع الوحدات، مع إعلان عدد العقارات المخالفة والأدوار الزائدة والإجراءات المتخذة بشأنها، وعدم الاكتفاء بحملات شكلية لا تغير من الواقع شيئًا.
حوادث المصاعد أطفال وشباب دفعوا حياتهم ثمنًا لمخاطر الأبراج
لم تعد مخاطر الأبراج في الفشن مجرد مخاوف من تشوه الشكل العمراني أو التعدي على الشوارع، فقد شهدت المدينة حوادث مأساوية داخل عقارات سكنية بسبب المصاعد الكهربائية.
ففي سبتمبر 2016، لقي الطفل عبدالرحمن علاء ممدوح، البالغ من العمر 10 سنوات، مصرعه في حادث مأساوي بأحد الأبراج السكنية بمدينة الفشن، بعدما سقط في الفراغ بين جدار العقار وجسم الأسانسير.
وفي يناير 2016، لقي الطالب أبانوب رضا، بالصف الثاني الثانوي، مصرعه إثر سقوط أسانسير أحد الأبراج السكنية بشارع البحر الأعظم.
كما لقيت الطفلة عائشة محمود، البالغة من العمر عامًا ونصف العام، مصرعها في يونيو 2023 إثر سقوطها من أسانسير أحد العقارات بشارع السكاكرية
ثلاث وقائع مأساوية لا يجوز التعامل معها باعتبارها حوادث عابرة، بل تفرض فتح ملف سلامة المصاعد داخل الأبراج السكنية،
ومراجعة تراخيصها وسجلات صيانتها وشهادات صلاحيتها، والتحقق من وجود وسائل الأمان اللازمة، وتحديد الجهة المسؤولة عن التفتيش والمتابعة الدورية.
ومن حق المواطنين معرفة ما انتهت إليه التحقيقات في هذه الوقائع، وما إذا كانت قد كشفت عن مخالفات فنية أو إدارية، وما الإجراءات التي اتخذت لمنع تكرار المأساة.
برج مائل إنذار سابق لمخاطر الانهيار
وفي سبتمبر 2022، أثيرت مخاوف بشأن برج سكني مكون من 10 طوابق بمدينة الفشن بعد الإبلاغ عن وجود ميل به،
وهو ما استدعى إخلائه وغلق الشارع المحيط به والاستعانة بلجنة فنية لمعاينته وتظل هناك أسئلة مهمة حول نتائج المعاينة، وما انتهت إليه اللجنة الفنية،
وما إذا كان العقار قد خضع لأعمال تدعيم أو إزالة أو إجرائات احترازية، وما موقف المباني المجاورة له فهل تنتظر الأجهزة التنفيذية انهيار برج فوق رؤوس السكان والمارة حتى تتحرك،
أم تبدأ الآن مراجعة شاملة للسلامة الإنشائية لجميع الأبراج، خاصة المباني المرتفعة والمتقاربة والمقامة في شوارع ضيقة إن الكارثة لا تبدأ لحظة سقوط المبنى،
بل تبدأ عندما يتم تجاهل المخالفة، أو تتأخر المعاينة، أو لا تنفذ قرارات الإزالة، أو تغيب الرقابة الفنية عن مبنى يسكنه عشرات الأسر.
من المسؤول عن سرطان البناء المخالف
مسؤولية مواجهة مخالفات البناء لا يجوز أن تضيع بين الجهات. فالوحدة المحلية والإدارة الهندسية تتحملان مسؤوليات أساسية في إصدار التراخيص ومتابعة أعمال البناء ورصد المخالفات وتنفيذ الإجرائات القانونية في نطاق اختصاصهما، بينما تتدخل مديرية الزراعة في حالات التعدي على الأراضي الزراعية والرى فى حاله التعدى على النيل والترع والمصارف، والجهات المختصة بالتخطيط والتنظيم في مراجعة الاشتراطات وخطوط التنظيم، والحماية المدنية في اشتراطات السلامة، وشركات الكهرباء ومياه الشرب في مراجعة قانونية توصيل المرافق، ومصلحة الضرائب والضرائب العقارية في متابعة الالتزامات الضريبية والتصرفات العقارية كل في حدود اختصاصه وهنا يجب أن تكون المحاسبة شاملة، فلا يقتصر الفحص على رئيس المدينة الحالي أو المسؤول الموجود في موقعه الآن، بل يمتد إلى كل من تولى مسؤولية الإدارة الهندسية أوالإشغالات
أو متابعة البناء خلال الفترات التي شهدت إقامة المخالفات، إذا كشفت المستندات عن تقصير أو مخالفة منسوبة إليه فالمسؤولية لا تسقط لمجرد انتقال الموظف إلى موقع آخر أو خروجه إلى المعاش، متى كانت هناك وقائع محددة وأدلة.
تستوجب التحقيق، وعلى الجهات المختصة استدعاء من يلزم لسماع أقواله وفحص دوره، واتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية أو الجنائية بحسب الأحوال، مع مراعاة القواعد القانونية المنظمة للمساءلة ومددها.
ورش اللحام ليلًا شكاوى من ضعف التيار الكهربائي
ومن الملفات التي يطالب الأهالي بفحصها شكاوى تشغيل بعض ورش اللحام خلال ساعات الليل، وما يثار حول استهلاكها أحمالًا كهربائية كبيرة وتأثير ذلك على استقرار التيار وضعفه في المناطق المحيطة.
وتحتاج هذه الشكاوى إلى تحرك فني من شركة الكهرباء لقياس الجهد والأحمال خلال ساعات التشغيل، ومراجعة قدرات المحولات والتوصيلات والعدادات، والتأكد من قانونية النشاط الكهربائي للورش ومدى التزامها باشتراطات السلامة.
فإذا ثبت وجود أحمال غير قانونية أو توصيلات مخالفة، يجب إعلان نتائج الفحص واتخاذ الإجراءات القانونية، بدلًا من ترك المواطنين أمام ضعف التيار دون معرفة الأسباب الحقيقية.
التكاتك والمواقف العشوائية فوضى تخنق الشوارع
أصبحت أزمة التوك توك والدراجات النارية من أبرز المشكلات اليومية التي يواجهها أهالي الفشن، في ظل شكاوى من انتشار المواقف العشوائية والتكدس، خاصة عند منطقة السكة الحديد والمزلقان، حيث تتداخل حركة المركبات والمشاة والسيارات بصورة تعرقل المرور وتزيد احتمالات وقوع الحوادث.
ويشكو مواطنون من ارتفاع أجرة التوك توك، مؤكدين أن أقل مشوار قد يصل إلى 20 جنيهًا، مطالبين بإعلان تعريفة واضحة ومراقبة الالتزام بها، إلى جانب التصدي لقيادة الأطفال للتكاتك والدراجات النارية، وضبط المركبات غير المرخصة أو غير الصالحة للسير.
كما تتكرر شكاوى من دراجات نارية تصدر أصواتًا مرتفعة ومزعجة نتيجة العبث بكواتم الصوت أو مخالفة المواصفات، بما يسبب إزعاجًا وفزعًا للأطفال وكبار السن والمارةولا تتوقف الأزمة عند الضوضاء، بل تمتد إلى سلوكيات القيادة والسرعة والسير عكس الاتجاه والوقوف العشوائي، وهو ما يستدعي وجودًا مروريًا مستمرًا، وليس حملات متقطعة تنتهي بعودة المخالفات إلى الشوارع.
حوادث التوك توك والسيارات ضحايا على الطرق
شهد نطاق مركز الفشن عددًا من الحوادث التي أودت بحياة مواطنين وأطفال وأصابت آخرين ففي أكتوبر 2021، لقي طفل يبلغ 15 عامًا مصرعه إثر تصادم توك توك بسيارة نقل عند مدخل مدينة الفشن على الطريق الدائري وفي يونيو 2022، لقيت سيدتان مصرعهما وأصيب شخصان في تصادم سيارة ملاكي مع توك توك بطريق قرية نزلة البرقي وفي مارس 2023، أصيب أربعة أشخاص، بينهم طفلة، في تصادم سيارة نصف نقل مع توك توك على طريق مصر أسوان الزراعي بالقرب من قرية الفنت الشرقية وفي يناير 2025، لقي سائق توك توك يبلغ 22 عامًا مصرعه وأصيب ثلاثة آخرون إثر تصادم مع سيارة نقل علىالطريق الدائري بالقرب من مستشفى الفشن المركزي وفي مارس 2026، لقي طفل يبلغ 14 عامًا مصرعه إثر انقلاب توك توك بعزبة القليعة التابعة لقرية تلت وفي أغسطس 2026، أصيبت سبع سيدات إثر انقلاب توك توك على الطريق الزراعي بني سويف الفشن بالقرب من قرية هليه هذه الوقائع المنشورة لا تمثل حصرًا كاملًا لحوادث المركز، لكنها تكشف خطورة ملف المرور، وتستوجب إعلان إحصائية رسمية من إدارة المرور والإسعاف والنجدة عن أعداد الحوادث والوفيات والمصابين، وتحديد النقاط الأكثر خطورة على الطرق، وأسباب تكرار الحوادث بها
المعديات النهرية مأساة الحيبة وحوادث لا يجوز نسيانها
ومن أخطر الملفات التي لا يجوز إغفالها ملف المعديات النهرية، بعدما شهدت قرية الحيبة التابعة لمركز الفشن في أبريل 2024 حادث سقوط سيارة ميكروباص من أعلى معدية نيلية، أسفر عن غرق خمسة أشخاص من أسرة واحدة، بينهم أطفال.
وفي مارس 2025، وقع حادث آخر أمام شاطئ النيل بمدينة الفشن إثر اصطدام معدية بلنش، ما أسفر عن مصرع طفل يبلغ ست سنوات ورجل يبلغ 45 عامًا
وتفرض هذه الحوادث مراجعة شاملة للمعديات العاملة بنطاق المركز، والتأكد من تراخيص التشغيل وشهادات الصلاحية الفنية والحمولات المقررة، وتوافر وسائل الإنقاذ والإطفاء، ومدى التزام القائمين على التشغيل باشتراطات السلامة
كما يجب إعلان نتائج التحقيقات الفنية في الحوادث السابقة، وحصر المعديات التي تحتاج إلى صيانة أو تطوير أو وقف تشغيل، والتأكد من عدم تشغيل أي معدية بالمخالفة للقواعد المنظمة.
الإشغالات والمقاهي الشوارع والأرصفة في قبضة المخالفات تنتشر شكاوى
المواطنين من احتلال الأرصفة والطرق العامة بالكراسي والترابيزات والباعة الجائلين، بما يجبر المارة على السير وسط السيارات، ويزيد الزحام في الشوارع الرئيسية والميادين كما تشهد بعض المناطق انتشارًا للمقاهي التي يشكو الأهالي من عمل بعضها دون ترخيص أو امتداد إشغالاتها إلى الطريق العام، وصولًا إلى الطريق الدائري، بما يثير تساؤلات حول الرقابة على التراخيص وإشغالات الطرق وسبق أن أعلنت الوحدة المحلية بالفشن رفع إشغالات متنوعة من شوارع البحر الأعظم وطراد النيل والترعة الفشنية خلال حملة وهو ما يطرح تساؤلًا حول استمرار المتابعة بعد انتهاء الحملات، ومدى عودة الإشغالات إلى الأماكن نفسها.
الطرق المتهالكة والإنارة الغائبة خطر يهدد المواطنين
يعاني مواطنون من تدهور حالة عدد من الطرق داخل المدينة والقرى، ووجود شوارع لا تصلح للسير، إلى جانب ضعف الإنارة في بعض المناطق، وغياب مطبات التهدئة في طرق رئيسية تحتاج إليها، مقابل وجود مطبات عشوائية أو غير مطابقة للمواصفات في أماكن أخرى وتزداد الخطورة أمام المدارس التي تقع على الطرق العامة، حيث يخرج التلاميذ مباشرة إلى مسارات السيارات والأجرة دون تنظيم مروري كافٍ أو حواجز تحميهم، وهو ما يستدعي توفير علامات تحذيرية وحواجز آمنة ومطبات مطابقة للمواصفات، مع وجود مروري خلال فترات دخول الطلاب وخروجهم كما يطالب الأهالي برفع مخلفات البناء المتراكمة على الطرق، وإصلاح الحفر، ومراجعة أعمدة الإنارة، وتحديد مسؤولية كل جهة عن صيانة الطرق الواقعة في نطاق اختصاصها.
القمامة والصرف الصحي أزمات من المدينة إلى القرى
لا تزال القمامة ومخلفات البناء من المشاهد التي يشكو منها المواطنون في عدد من شوارع المدينة والقرى، إلى جانب شكاوى من طفح مياه الصرف الصحي وعدم سرعة إصلاح الأعطال، ووجود بالوعات دون أغطية، بما يشكل خطرًا على المارة والأطفال كما يثير مواطنون شكاوى بشأن تصريف مياه الصرف الصحي من بعض المقاهي القريبة من ترعة الإبراهيمية، وإلقاء مخلفات الطيور في المجرى المائي، وهي وقائع تستوجب معاينة عاجلة من الجهات المختصة وأخذ عينات وتحليلها وتحديد مصادر أي تلوث، دون الجزم بحدوثه قبل ظهور نتائج الفحص.
الكلاب الضالة خطر في الشوارع والقرى
ويشكو الأهالي من انتشار الكلاب الضالة في عدد من الشوارع والقرى، ووجود كلاب عدوانية يُشتبه في إصابة بعضها بالسعار، بما يثير مخاوف الأسر والأطفال وكبار السن.
ويحتاج هذا الملف إلى تدخل الجهات البيطرية المختصة، وتنفيذ إجراءات آمنة وإنسانية للتعامل مع الحيوانات، وفحص الحالات المشتبه بها، وتوفير وسائل الوقاية والتوعية، بدلًا من ترك المواطنين في مواجهة الخطر
الوحدات الصحية والتأمين الصحي والمستشفى شكاوى من تراجع الخدمة
ويمتد ملف الخدمات إلى الوحدات الصحية التي يشكو مواطنون من ضعف المتابعة ونقص بعض الأدوية وتدني مستوى الخدمة، إلى جانب شكاوى من طريقة التعامل مع أولياء الأمور داخل الوحدة الصحية المدرسية.
كما تتكرر شكاوى من عدم توافر عدد من الأدوية بالتأمين الصحي، وعدم حصول بعض المرضى على الخدمة بالشكل المطلوب، فضلًا عن شكاوى تتعلق بمستوى الخدمات داخل مستشفى الفشن المركزي.
وهذه الملفات تحتاج إلى مراجعة من مديرية الصحة والتأمين الصحي والجهات الرقابية المختصة، مع فحص أرصدة الأدوية وجداول الأطباء ومعدلات تقديم الخدمة، والتحقق من شكاوى المواطنين والاستماع إلى رد الجهات المعنية.
تكافل وكرامة مطالب بمراجعة حالات الاستبعاد
وفي ملف الحماية الاجتماعية، يشكو مواطنون من استبعاد أسماء من برنامج تكافل وكرامة رغم اعتقادهم باستحقاقهم، مطالبين بمراجعة أسباب وقف الصرف، وفحص التظلمات، والتأكد من عدم حرمان مستحقين من الدعم بسبب أخطاء في البيانات أو إجراءات تحتاج إلى مراجعة ويظل هذا الملف من اختصاص وزارة التضامن الاجتماعي والوحدات الاجتماعية، مع ضرورة التنسيق لتسهيل وصول شكاوى المواطنين إلى الجهات المختصة ومتابعة الرد عليها.
المصالح الحكومية والمركز التكنولوجي أين الرقابة على الحضور والانصراف
ومن بين الملفات التي تثير تساؤلات المواطنين غياب ما يلمسه الأهالي من حملات تفتيش مفاجئة على انتظام العمل بالمصالح الحكومية والوحدات الخدمية، أو متابعة الحضور والانصراف داخل مجلس المدينة نفسه، ومراجعة أداء الموظفين ومدى التزامهم بمواعيد العمل وإنجاز مصالح المواطنين فالمواطن الذي يتردد على المصالح الحكومية ويواجه تأخرًا في إنهاء معاملته أو غياب الموظف المختص، من حقه أن يعرف أين الرقابة داخل هذه المؤسسات، ومن يحاسب المقصر، وهل يجري رئيس المدينة جولات مفاجئة لمراجعة انتظام العمل داخل المجلس والإدارات التابعة والوحدات المحلية القروية، أم أن المتابعة تظل حبيسة التقارير والمكاتبات
كما يطرح الأهالي تساؤلات بشأن اقتصار تحركات رئيس المدينة التي يلاحظونها على المركز التكنولوجي، دون أن تمتد المتابعة بصورة واضحة إلى الشوارع والمواقف والأسواق والإشغالات والطرق والمصالح الحكومية، وهي ملفات تحتاج إلى وجود يومي ومتابعة مباشرة
فالمركز التكنولوجي ليس المدينة بأكملها، ومتابعة ملفات التصالح والتراخيص لا تعفي رئيس المدينة من مسؤولياته في متابعة أداء الإدارات التابعة، والتأكد من انتظام العمل ومحاسبة المقصرين والتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى بشأن الخدمات المقدمة للمواطنين
إن منصب رئيس المدينة ليس مكتبًا إداريًا، بل مسؤولية ميدانية تتطلب المرور المفاجئ ومراجعة الأداء والاستماع إلى شكاوى المواطنين ومتابعة تنفيذ القرارات على أرض الواقع. ومن حق أهالي الفشن أن يروا نتائج ملموسة لهذه المسؤولية، لا أن تظل مشكلاتهم متراكمة دون حلول واضحة.
الفشن ليست ملفات تصالح أين رئيس المدينة ونوابه ورؤساء الإدارات
كل هذه الملفات تضع أداء الوحدة المحلية لمركز ومدينة الفشن أمام اختبار حقيقي، فمسؤولية رئيس المدينة لا تقتصر على ملفات التصالح أو حضور الاجتماعات ومتابعة المكاتبات، بل تشمل الإشراف على أداء الإدارات والوحدات التابعة ومتابعة الشارع والنظافة والإشغالات والطرق والإنارة ومخالفات البناء، كل في حدود اختصاصه، مع التنسيق مع المديريات والجهات صاحبة الولاية على الملفات الأخرى كما تقع مسؤولية المتابعة التنفيذية على نواب رئيس المدينة ورؤساء الإدارات والأقسام، وفي مقدمتها الإدارة الهندسية والإشغالات والنظافة والطرق والإنارة والمتابعة الميدانية والمواقف، إلى جانب رؤساء الوحدات المحلية القروية، كل في نطاق اختصاصه ولا يجوز أن تظل الأزمات معلقة بين الجهات، أو أن يتبادل المسؤولون الاختصاصات بينما المواطن هو من يدفع الثمن كما لا يجوز أن تتحول المخالفات التي نشأت في عهد مسؤولين سابقين إلى أمر واقع، ثم يقال إن المسؤول غادر موقعه أو خرج إلى المعاش.
همسة عتاب صورة داخل المركز التكنولوجي لا تكفي
أما ظهور رئيس المدينة داخل المركز التكنولوجي، الذي كشفت عنه الصورة، فلا ينبغي أن يكون هو المشهد الوحيد الذي يراه المواطن من متابعة رئيس المدينة لأحوال الناس. فالمركز التكنولوجي، مهما بلغت أهميته، ليس مدينة الفشن بأكملها، ولا تختصر مسؤولية رئيس المدينة في متابعة الملفات من داخله والتقاط الصور بين أروقته. والأولى أن تنعكس هذه المتابعة على طريقة معاملة المواطنين وسرعة إنجاز مصالحهم، بدلًا من الشكاوى المتكررة من سوء المعاملة والتسويف وتعطيل الطلبات، حتى أصبح شعار «فوت علينا بكرة يا سيد» حاضرًا في روايات المترددين على بعض المصالح. وهنا يبرز السؤال: ما جدوى تطوير المراكز التكنولوجية وتجميل مقارها إذا ظل المواطن يواجه المعاملة السيئة، ويدور بين المكاتب دون حسم لمشكلته؟ إن المسؤولية الحقيقية لا تقاس بصورة داخل مركز تكنولوجي، وإنما بما يلمسه المواطن من احترام لكرامته، وإنجاز لمعاملته، وحل لمشكلاته لاتعطيل لها رغم اهتمامه بالمركز التكنولوجي ومع ذلك معامله المترددين معامله قاسيه
مناشدة عاجلة لمحافظ بني سويف لا حصانة لمقصر ولا إفلات من المساءلة
نضع هذه الملفات أمام اللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف، مطالبين بفتح تحقيق شامل في أسباب تراكم الأزمات بمدينة الفشن وتشكيل لجان فنية ورقابية لمراجعة أداء مجلس المدينة والإدارات التابعة، وإجراء جولات مفاجئة داخل المدينة والقرى، وحصر الأبراج المخالفة وفحص سلامة المباني والمصاعد، ومراجعة تراخيص المعديات، ومتابعة المواقف والتكاتك والإشغالات والطرق، وفحص شكاوى ضعف الكهرباء والصرف الصحي وتراجع الخدمات.
ونطالب بأن تبدأ المراجعة بملف الأبراج والمباني المخالفة، باعتباره من أخطر الملفات التي تمس حياة المواطنين وأموالهم وسلامة المدينة، مع مراجعة جميع التراخيص والمحاضر وقرارات الإزالة والتصالح، وفحص أسباب استمرار أي مخالفة، وتحديد المسؤول عن عدم رصدها أو وقفها أو تنفيذ قرارات إزالتها في حينه.
كما نطالب بمراجعة أداء كل من تولى مسؤولية رئاسة المدينة أو الإدارة الهندسية أوالإشغالات أو المتابعة خلال الفترات التي نشأت فيها المخالفات، وعدم استبعاد أي مسؤول من الفحص لمجرد انتقاله إلى جهة أخرى أو خروجه إلى المعاش، متى وجدت مستندات أو وقائع تستوجب التحقيق. فالمسائلة لا ترتبط ببقاء المسؤول في كرسيه، وإنما بما ارتكبه أو أهمل فيه أثناء توليه المسؤولية، على أن تتخذ الإجراءات القانونية والتأديبية أو الجنائية بحسب ما تسفر عنه التحقيقات ونطالب كذلك بإعلان نتائج الفحص للرأي العام، وتحديد المسؤوليات بوضوح، ووضع جدول زمني لمعالجة المشكلات، وتقييم أداء رئيس المدينة ونوابه ورؤساء الإدارات والأقسام، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مخالفته للقانون إن بقاء المسؤول في موقعه يجب أن يرتبط بقدرته على أداء واجباته وتحقيق نتائج ملموسة للمواطنين، ومن يثبت عجزه عن القيام بمسؤولياته أو تقصيره في أداء عمله، يجب أن يخضع للمسائلة وفقًا للقانون،
دون مجاملة أو استثناء الفشن لا تحتاج إلى وعود جديدة ولا إلى حملات مؤقتة تختفي آثارها بعد ساعات، بل تحتاج إلى إدارة تتحرك في الشارع، وتواجه المخالفات قبل تفاقمها، وتحمي أرواح المواطنين قبل وقوع الكارثة لقد أصبح ملف الأبراج والمباني المخالفة جرس إنذار لا يجوز تجاهله، وأصبحت حياة المواطنين وسلامة أطفالهم وممتلكاتهم مسؤولية لا تقبل التأجيل.
المطلوب تحرك حقيقي الآن، ومحاسبة من تسبب في وصول المدينة إلى هذه الحالة، لا انتظار انهيار برج أو سقوط ضحايا جدد حتى تتحرك الأجهزة التنفيذية بعد فوات الأوان الموقع يدق ناقوس الخطر ويناشد محافظ بني سويف الفشن تحتاج إلى تغيير جذري ومحاسبة بلا استثناء وتأتي هذه المناشدة انطلاقًا من المبدأ الذي أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارًا، بأن المسؤول الذي لا يستطيع تحمل مسؤولية موقعه والقيام بواجباته لا ينبغي أن يستمر فيه، وأن معيار البقاء في المنصب هو القدرة على العمل وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطنون.
فالمناصب التنفيذية ليست مجرد مقاعد إدارية، وإنما مسؤولية حقيقية تستوجب العمل والمحاسبة، ولا يجوز أن يتحمل المواطن وحده فاتورة العجز أو التقصير ومن هذا المنطلق، نناشد اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، سرعة التحرك وفتح ملف مدينة الفشن بالكامل، وإجراء تقييم شامل لأداء القيادة المحلية بداية من رئيس المدينةونوابه وسكرتير المجلس ورؤساء الإدارات والأقسام، وصولًا إلى رؤساء الوحدات القروية، مع اتخاذ قرارات حاسمة بحق كل من يثبت عجزه أو تقصيره، وإحداث تغيير جذري في منظومة القيادة المحلية إذا أثبت التقييم عدم قدرتها على إدارة شؤون المدينة والتعامل مع أزماتها المتراكمة.
كما نطالب بمحاسبة كل مسؤول يثبت تقصيره، سواء كان لا يزال في موقعه أو غادر منصبه أو أحيل إلى المعاش، متى كشفت المستندات والتحقيقات عن وقائع تستوجب المساءلة وفقًا للقانون فلا ينبغي أن تسقط المسؤولية لمجرد انتقال المسؤول من موقعه، ولا أن تُغلق الملفات لمجرد تغير القيادات، خاصة ما يتعلق بالمباني المخالفة وقرارات الإزالة والتراخيص والتعديات عل الأراضي الزراعية ومتابعة تنفيذ.

