حرب باكستان والهندوس: نصر الإيمان على الوثنية وخذلان أعداء الإسلام بقلم /د. أحمد سعودي
مقرئ القراءات العشر الصغرى والكبرى والأربع الزائدة و دكتوراه في علوم القرآن الكريم والقراءات
الحمد لله ناصر المؤمنين، وقاهر المشركين، ورافع راية التوحيد فوق رايات الكفر والطغيان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، القائل:
“لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” (رواه مسلم).
إن معركة باكستان ضد الهندوس لم تكن صراع حدود ولا خلاف مصالح، بل كانت حرب عقيدة وهوية، بين أمة
تؤمن بالله وحده، وقوم غارقين في عبادة الأصنام، يسجدون للبقر والأوثان، ولا يزالون يحملون في صدورهم حقدًا دفينًا على الإسلام وأهله.
العداوة الدائمة بين التوحيد والشرك
قال تعالى:
{وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217]
فهؤلاء الأعداء، سواء كانوا مجوسًا صفويين أو هندوسًا وثنيين، هدفهم الأكبر محاربة الإسلام وأهله.
إيران وخياناتها للأمة الإسلامية
في أفغانستان، مهدت إيران للاحتلال الأمريكي، وفتحت له الطريق إلى كابول.
في العراق، سلّمت إيران بغداد للمحتل، ثم أطلقت ميليشياتها لذبح أهل السنة.
في سوريا، دعمت النظام النصيري في قتل شعبه، بميليشيات طائفية حاقدة.
في اليمن، سلحت الحوثيين ليخربوا البلاد وينقلبوا على الحكومة الشرعية.
في لبنان، أنشأت حزباً طائفياً أسمته “حزب الله”، وهو في الحقيقة “حزب اللات”، مهمته تخريب لبنان وإذلال أهله.
عداوتهم للتوحيد والقرآن والسنة
شرعنوا الشرك الأكبر، فاتخذوا القبور معابد ومزارات.
استحلوا أموال الناس بالخُمس باسم الدين.
أباحوا الزنى تحت مسمى زواج المتعة.
طعنوا في عرض النبي ﷺ وسبوا أمهات المؤمنين.
كذبوا على كتاب الله، وادعوا تحريفه.
استباحوا دماء أهل السنة، واعتبروا ذلك قربة إلى الله!
تلبسوا بالنفاق والتقية، كما وصفهم الله:
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145].
الهندوس: الوثنية في وجه الإسلام
الهندوس لا يزالون غارقين في عبادة البقر والحجارة، يحملون حقداً تاريخياً على الإسلام والمسلمين منذ أن أطفأ الإسلام نار معابدهم.
قال تعالى:
{قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [آل عمران: 118].
نصر باكستان في معركة العقيدة
رغم قلة العُدة والعتاد، انتصرت باكستان الإسلامية على الهندوس، لأن معركتها كانت في سبيل الله.
قال تعالى:
{إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ} [آل عمران: 160].
رفع جنود باكستان راية “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، واستعانوا بالله لا بغيره.
فكان النصر من الله، كما وعد عباده الصادقين:
{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ} [الحج: 40].
الفرق بين من يقاتل لله ومن يقاتل للطائفية
إيران تقاتل لأجل الحقد الطائفي.
الهندوس يقاتلون لأجل أصنامهم.
أما باكستان فقاتلت لنصرة الدين والدفاع عن العقيدة.
وصية النبي صلى الله عليه وسلم
قال ﷺ:
“من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله” (رواه البخاري).
رسالة للأمة الإسلامية
إن العداء لإيران والهندوس ليس عرقياً ولا قومياً، بل هو عداء ديني وعقدي.
وإن النصر وعد إلهي لمن تمسك بالتوحيد واتبع سنة المصطفى ﷺ،
{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47].

