مقالات و رأيمقالات وراي

الاحتفال الحق بسيد الخلق ﷺ … بقلم / د . رجب عبد اللطيف محمد

رئيس قسم التنمية البشرية

الاحتفال الحق بسيد الخلق ﷺ

🗯️يظن بعض الناس أن الاحتفال بمولد النبي ﷺ يكون بالأناشيد والحلويات وحلقات الذكر ؛ هل هذه الأمور تعتبر احتفالاً حقا برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

لا يوجد دليل من القرآن أو السنة يدل علي أن الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون بالحفلات أو الاناشيد او الحلويات بل في إحياء رسالته والاقتداء بهديه. وهذا ما سوف نتحدث فيه في هذه المقالة سائلاً الله التوفيق :

🖊️ الاحتفال الحق بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم

1️⃣ بتعلم شريعته

لا عبادة بلا علم، ولا طاعة بلا فهم لشريعة محمد ﷺ.

🔹 قال الله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (محمد: 19)

🔹 وقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (الحشر: 7)

🔹 وقال ﷺ: “من يُرد الله به خيرًا يُفقهه في الدين” – رواه البخاري ومسلم

2️⃣ باتباع سنته

اتباع السنة هو معيار المحبة الصادقة وطريق النجاة يوم القيامة.

🔹 قال تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ (آل عمران: 31)

🔹 وقال ﷺ: “من رغب عن سنتي فليس مني” – رواه البخاري ومسلم

🔹 “عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة.”
( رواه أبو داود)

3️⃣ معرفة سيرته

محبة النبي ﷺ تقتضي معرفة سيرته العطرة، لأنها طريق لفهم شخصه الكريم، وجهاده، وصبره، ورحمته، وحكمته. فكلما تعرّف المسلم على سيرة النبي ﷺ، ازداد له حبًا واقتداءً.

🔹 قال تعالى:﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾
(الأحزاب: 21)

🔹قال ابن كثير رحمه الله: “ومن تأمل سيرة النبي ﷺ وأحواله بعلم وبصيرة، وجد فيها من الفضل والخير ما لا يجده في غيره” تفسير ابن كثير

🔹 قال الإمام مالك: “كان أهل المدينة يُعلّمون أبناءهم مغازي النبي ﷺ كما يُعلّمون السورة من القرآن” الجامع للخطيب البغدادي

4️⃣ التخلق بأخلاقه

هو قدوتنا في الصدق، والتواضع، والرحمة.

🔹 قال الله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (القلم: 4)

🔹 وقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (الأحزاب: 21)

🔹 وقال ﷺ: “إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق” – رواه البخاري

5️⃣ نشر دعوته

الدعوة إلى الله امتداد لرسالته.

🔹 قال تعالى: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (سورة يوسف)

🔹قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ﴾ (النحل: 125)

🔹 وقال ﷺ: “لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا، خير لك من حمر النعم” (البخاري ومسلم)

6️⃣ كثرة الصلاة والسلام عليه

أعظم القربات وأصدق مظاهر الحب.

🔹 قال الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ…﴾ (الأحزاب: 56)

🔹وقال ﷺ: “من صلى عليّ صلاة، صلى الله عليه بها عشرًا” – رواه مسلم

🔹 وقال: “أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة” (رواه الترمذي)

🔶 وفى الختام :

مولده ﷺ لم يكن حدثًا عاديًا، بل بداية النور والرحمة.
فلتكن ذكراه محطة لتجديد الإيمان، وتصحيح المسار، وتربية النفس على هديه.
كلما تعلمت من سنته، وتخلّقت بأخلاقه، وصليت عليه، فأنت تحتفل به بحق.

اجعل حياتك سيرة تمشي على الأرض… تحكي حبك للنبي ﷺ بصدق لا ببدعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى