صناعة التفاهة
في الزمن اللي إحنا فيه، بقى اللي بيقول حاجة مفيدة بيتجاهل، واللي بيعمل حاجة تافهة بيتشهّر ويبقى ترند! ليه؟ وهل الناس فعلًا بتحب التفاهة؟
ولا في حاجة غلط في النظام كله؟ تعال نغوص في الموضوع شوية:
1️⃣ المحتوى المفيد مش بيجيب مشاهدات 📉
يعني واحد بيتكلم في التربية، أو بيعلّم معلومة جديدة، أو بيحاول ينصح… تلاقي فيديوهاته مشاهداتها على قدّها.
بس واحد بيعمل تحدي غريب، أو بيصرّخ في الكاميرا، أو بيتخانق مع حد… يجيب ملايين!
كأنك بتقول للناس: خليك تافه علشان تنجح!
2️⃣ الترند للناس اللي بتعرف تثير الجدل 🔥
لو عملت حاجة محترمة، صعب جدًا توصل للترند.
لكن لو عملت حاجة غريبة، خارجة، أو حتى “بايخة”، فجأة تلاقي اسمك في كل مكان!
الترند مش بيقيس القيمة… بيقيس الضجة!
3️⃣ الخوارزميات مش بتفهم 🤖
اللي بيظهرلك مش بالضروري يكون الأفضل… هو بس الأكتر تفاعل.
فاللي بيخلي الناس “تقف” تتفرج، حتى لو على تفاهة، ده اللي بيتروّج أكتر.
يعني المقياس مش الجودة، المقياس هو: الناس فضلت قد إيه قدّام الفيديو!
4️⃣ إحنا كجمهور عندنا دور 👥
ببساطة… إحنا اللي بنقرر مين يطلع ومين يختفي.
لو كلنا شجعنا المفيد، هتلاقيه ظهر وبقى ترند.
بس طول ما إحنا بنضغط على التافه وبنشاركه، يبقى إحنا اللي بنكبره بإيدينا.
5️⃣ الأجيال الجديدة بتتربّى على ده 🧠
الطفل اللي بيتفرج كل يوم على ناس بتهزر تهريج فارغ، أو بيقلد تصرفات غريبة، ده هيتصور إن دي القدوة.
والمشكلة الأكبر إن القدوة دي مش بتقدم ولا شيء مفيد… بس مشهورة!
🔶في الختام
:ومش لازم كل حاجة تبقى تقيلة أو جد، عادي نضحك وننبسط.
بس ميكنش كل المحتوى يبقى تافه؟ وساعتها الناس اللي بتفيد تختفي؟
احنا محتاجين نعيد حساباتنا… نختار نتابع مين، وندعم إيه.
لأن في الآخر، إحنا السبب في إن التفاهات تكسب!

