مقالات و رأي

ابن مين دا؟! ….بقلم / د . رجب عبد اللطيف محمد

رئيس قسم التنمية البشرية

✍️ ابن مين دا ؟!

تربية الأولاد ليست مجرد إطعام وكساء، بل بناء إنسان يَعرف حقّ الكبير، ويَحترم مكانة الأكبر منه، ويَسلك سلوكًا حضاريًا يعكس بيته وأهله.
وللأسف أصبحنا نرى مظاهر مؤلمة تدل على سوء التربية وغياب الدور الحقيقي للأسرة.

1️⃣ عدم وقوف الصغير للكبير في المترو والمواصلات العامة

مشهد أصبح معتادًا شاب يجلس وأم كبيرة أو رجل مسن يقف منهكًا.
الأدهى أن الشاب لا يتحرك، وكأن الرحمة رفعت من قلبه!

هذا السلوك انعدام تربية، لأن احترام الكبير من أصول الأخلاق، ومن ثوابت الدين .

2️⃣ غياب احترام الكبير

لم يعد بعض الأولاد يميزون بين عمرهم وعمر من أمامهم، يتحدثون مع الكبار بندية وصوت مرتفع وكأنهم أصدقاء في العمر.

هذا ليس ذنب الولد وحده…
بل هو نتيجة غياب توجيه وترك الطفل يتصرف بلا ضوابط ولا حدود.

3️⃣ انتشار الشتائم بين الأطفال والشباب

تلوثت ألسنة كثير من الصغار بكلمات لم نكن نسمعها إلا في أسوأ الأماكن.
اليوم تُقال في الشارع، وفي المدارس، وحتى داخل البيوت!

والكارثة أن بعض الآباء يضحكون عندما يسمعون ابنهم يشتم، ظنًا أنه أصبح كبيراً وقويا هذا هو الانهيار الحقيقي للتربية

4️⃣ ضعف دور الأسرة وانشغال الآباء

الانشغال المستمر بالهواتف، العمل، السوشيال ميديا…
ترك الأولاد يتربّون وحدهم، وتلقَّوا أخلاقهم من الشارع والفيديوهات.

التربية تحتاج:

✅متابعة

✅قدوة

✅كلمة توجيه

✅تصحيح خطأ

✅وتعليم احترام الكبار منذ الصغر

🟢 وفي الختام:

عندما ترى ولدًا لا يحترم كبيرًا، أو لا يقوم لمسِن، أو يشتم بألفاظ لا تليق…
لا تسأل فقط: “ ابن مين دا ؟!”
بل اسأل:
أين كانت تربيته؟ وأين دور أسرته قبل أن يخرج للمجتمع؟

فصلاح المجتمع يبدأ من بيت محترم وتربية قائمة على الاحترام والخلق والرحمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى