مقالات و رأي

الحرب الخفية على اللغة العربية …بقلم / د . رجب عبد اللطيف محمد

رئيس قسم التنمية البشرية

الحرب الخفية على اللغة العربية

اللغة العربية ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي الوعاء الذي حفظ الوحي والرسالة، وهي جسر الفهم الحقيقي للقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. لكن في السنوات الأخيرة، تعرضت هذه اللغة لحرب خفية، هدفها الأساسي هو فصل الأمة عن دينها وهويتها.

1️⃣ أهمية اللغة العربية في فهم القرآن الكريم 📖

اللغة العربية هي المفتاح لفهم كلام الله تعالى، إذ نزل القرآن بلسانٍ عربيٍ مبين، وفهم معانيه بدقة لا يكون إلا من خلال إتقان اللغة. الترجمة مهما بلغت دقتها، لا تستطيع نقل الإعجاز البلاغي والدقة اللغوية التي تحملها الآيات.

2️⃣ أهمية اللغة في فهم السنة النبوية 🕋

السنة النبوية، قولًا وفعلاً، جاءت باللغة العربية، ومعرفة معاني الكلمات وتراكيب الجمل هو السبيل لفهم المقصود من الأحاديث، والتمييز بين المجاز والحقيقة، والعموم والخصوص.

3️⃣ وسائل الحرب على اللغة العربية⚔️

🖊️اللغة العربية تتعرض لعدة محاولات لإضعاف مكانتها، وهذه بعض أبرز الوسائل:

🔘تشجيع اللهجات العامية على حساب الفصحى: يُروج لاستخدام اللهجات العامية في الإعلام والشارع، مما يؤدي إلى تراجع استخدام الفصحى، ويخلق فجوة في فهم النصوص الدينية.

🔘إهمال تدريس العربية بشكل جاد في المدارس: يُشعر الطلاب بالملل من تعلم قواعد اللغة العربية بسبب الأساليب التربوية القديمة وغير المثيرة، مما يُضعف مهاراتهم اللغوية.

🔘إدخال مصطلحات أجنبية في الإعلام والتعليم: استبدال المصطلحات العربية بمثيلاتها الأجنبية يساهم في تهميش اللغة الأم، ويقلل من قدرتها على التعبير عن المفاهيم الحديثة.

🔘ربط اللغة العربية بالتخلف والرجعية: يُروج لفكرة أن إتقان اللغات الأجنبية هو السبيل الوحيد للتقدم، مما يسبب التنفير من اللغة العربية ويجعلها تبدو عائقًا أمام التقدم.

🔘تهميش اللغة العربية في المؤسسات الرسمية: في بعض الدول العربية، تُستخدم اللغات الأجنبية كلغة رسمية في المؤسسات الحكومية والتعليمية، مما يؤثر سلبًا على انتشار الفصحى.

🔘التغريب الثقافي والإعلامي: غزو البرامج والمسلسلات باللغة الأجنبية أو باللهجات العامية يجعل اللغة العربية الفصحى تبدو غريبة وغير مألوفة. وكذلك الاستهزاء بمن يتحدث باللغة العربية الفصحي في الأفلام والمسلسلات.

🔘إهمال تعريب المصطلحات العلمية والتقنية: يتم استخدام المصطلحات الأجنبية في المجالات العلمية والتقنية دون محاولة لتعريبها، مما يؤدي إلى ضعف ارتباط الأجيال باللغة العربية في المجالات الحديثة.

🔘التنفير من اللغة العربية: يُروج للفكرة أن تعلم اللغات الأجنبية هو السبيل الوحيد للنجاح، وأن اللغة العربية لا تصلح للعصر الحديث، رغم أنها قادرة على استيعاب العلوم والفنون عبر قرون.

🔘تقليل مكانة الفصحى على منصات التواصل الاجتماعي: تنتشر اللهجات العامية أو اللغات الأجنبية على مواقع التواصل الاجتماعي، ويُنظر للكتابة بالفصحى أحيانًا وكأنها “ثقيلة” أو “غير عصرية”.

🔘ربط اللغة العربية بالتحجر والجمود: يُروج لفكرة أن اللغة العربية غير قادرة على مواكبة العصر أو التعبير عن المفاهيم العلمية والتقنية الحديثة، رغم أن هذا غير صحيح تمامًا.

خلاصة القول :
اللغة العربية ليست فقط لغة بلاغة وبيان، بل هي ركيزة أساسية لفهم الدين، والتمسك بها هو تمسك بالهوية والعقيدة. والواجب علينا أن نعتز بها ونعلم أبناءنا حبها وإتقانها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى