حتي لا تخونك زوجتك
الزواج ميثاق غليظ، والحفاظ عليه يتطلب وعياً بحقوق الطرف الآخر، وقد وضع لنا الإسلام خارطة طريق لضمان السعادة والاستقرار الزوجي.
1️⃣ الاهتمام العاطفي:
كان النبي ﷺ يحرص على إدخال السرور على قلب زوجته ومشاركتها ما تحب؛ ومن ذلك وقوفه مع عائشة رضي الله عنها لتنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، فكان يسترها بردائه وهي تنظر من وراء عاتقه، ولم ينصرف حتى كانت هي التي تنصرف (رواه البخاري ومسلم).
هذا الاهتمام بما يسعد الزوجة يبني حصناً من المودة والتقدير.
2️⃣ التعبير عن الحب:
سُئل النبي ﷺ: أي الناس أحب إليك؟ قال: “عائشة”.
إعلان الحب والاقتداء بالنبي في التصريح بمكانة الزوجة يقوي الروابط.
3️⃣ الإشباع العاطفي والجسدي:
يقول الله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228]،
وهذا يشمل الحقوق العاطفية والجسدية التي تضمن عفة الزوجة.
4️⃣ الثقة وتجنب التخوين:
نهى النبي ﷺ أن يطرق الرجل أهله ليلاً (أي يعود من السفر فجأة) ليتخونهم أو يطلب عثراتهم، وذلك لترسيخ مبدأ الثقة.
5️⃣ المشاركة في المسؤولية:
سُئلت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبي ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: “كان يكون في مهنة أهله” (أي خدمتهم)،
فمساعدة الزوجة تزيد من مودتها.
6️⃣ تجديد الروتين:
كان النبي ﷺ يداعب أهله ويشاركهم المرح؛ فقد “سابق عائشة رضي الله عنها فسبقته، ثم سابقها فسبقها فقال: هذه بتلك”.
7️⃣ الاحترام وحسن المعاشرة:
قال النبي ﷺ: فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله . رواه مسلم
الاحترام هو معيار كمال الإيمان.
8️⃣ الحوار الهادئ وقت الخلاف:
يقول الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19].
الحوار والصبر مفتاح الاستمرار.
9️⃣ الاهتمام بالمظهر:
قال ابن عباس رضي الله عنهما: “إني لأحب أن أتزين لزوجتي كما أحب أن تتزين لي”؛ لأن الله تعالى يقول: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.
🔟 الاحتواء والرحمة:
قال النبي ﷺ في خطبة الوداع: “استوصوا بالنساء خيراً”.
الزوجة أمانة في عنق زوجها، والرفق بها في ضعفها يملأ قلبها بالوفاء.
🟢 وفي الختام :
إن الالتزام بهدي النبي ﷺ في التعامل مع الزوجة لا يحقق الاستقرار فحسب، بل هو عبادة يؤجر عليها المسلم، وبها تُغلق كل أبواب الشيطان التي قد تؤدي إلى الفتنة أو الخيانة.

