الدراما وفن البلطجة
لم تعد الشاشة مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت شريكاً في صياغة سلوكيات الجيل. ومع ظهور “فن البلطجة” في بعض المسلسلات، تحولت الدراما من أداة بناء إلى وسيلة لنشر العنف والإهانة، حيث يتم تمجيد “البلطجي” كبطل، مما أدى لحوادث واقعية تحاكي هذا القبح الدرامي.
فيو هذه المقالة نذكر عشر نقاط توضح خطورة دراما البلطجة علي المجتمع
1️⃣ تحريم ترويع الآمنين: يقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾.
تصوير ترويع الناس وإذلالهم كفعل بطولي هو دعوة صريحة للإثم والعدوان.
2️⃣ الدراما والسنة السيئة:
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ» [رواه مسلم].
كل من ابتكر مشهد إهانة يقلده الناس يتحمل وزره.
3️⃣ واقعة القليوبية (بدلة الرقص):
ما حدث مؤخراً في محافظة القليوبية (ترند الساعة)، حيث قام بلطجية بإلباس شاب “بدلة رقص” وتصويره، هو محاكاة حرفية لمشاهد إهانة الرجال التي روجت لها مسلسلات شهيرة.
4️⃣ إسقاط هيبة الرجل:
تعمد الدراما إظهار كسر هيبة الرجال بأساليب مهينة يربي جيلاً لا يعرف المروءة، ويستسهل الاعتداء على كرامة الآخرين بتصرفات غير آدمية.
5️⃣ تمجيد السلاح الأبيض:
تحول “المطواة” و”السنجة” من أدوات جريمة إلى “إكسسوارات” يحملها بطل المسلسل، مما جعل استخدامها مفخراً للشباب في الشوارع.
6️⃣ صناعة “القدوة” الزائفة:
يقلد المراهقون حركات الجسد، ونبرة الصوت السوقية، وأساليب التهديد الدرامية، ظناً منهم أن هذه هي سمات القوة والرجولة.
7️⃣ غياب الوازع الأخلاقي:
بعض المسلسلات تُظهر البلطجي كشخص “صاحب حق” يطبق قانون الغابة، مما يزعزع الإيمان بدولة القانون والمؤسسات.
8️⃣ انتهاك حرمة البيوت:
هذه الأعمال تنقل لغة الحوار الهابطة والشتائم إلى داخل الأسرة، مما يؤدي إلى انهيار الاحترام المتبادل بين أفراد المجتمع.
9️⃣ تزييف الواقع الشعبي:
تصوير المناطق الشعبية كبؤر إجرام لا يسكنها إلا “المسجلون خطر” هو ظلم للأسر الشريفة وتشويه متعمد لصورة المجتمع.
🔟 أمانة الكلمة والصورة:
الفن رسالة لبناء العقول؛ والتمادي في عرض القبح بحجة “نقل الواقع” هو في الحقيقة “صناعة للواقع” المتردي الذي نعيشه اليوم.
🔶في الختام:
إن ما نراه اليوم من جرائم مشينة كواقعة القليوبية هو الثمرة المرة لما زرعته دراما البلطجة.
إن حماية المجتمع تبدأ من الرقابة الحقيقية والعودة لقيم الإسلام التي تحفظ كرامة الإنسان وتنهى عن البغي؛ فالمجتمع أمانة، والفن الذي لا يرتقي بالإنسان هو عبء على المجتمع

