أخبار

وزير الصحة: الاضطرابات النفسية ليست وصمة

كتبت كريمه صلاح 

أكد الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، أن التعامل مع ملف الصحة النفسية يتطلب تغييرًا جذريًا في الثقافة المجتمعية،

مشددًا على ضرورة كسر ما وصفه بـ«الوصمة الإعلامية والاجتماعية» المرتبطة بالاضطرابات النفسية، والتي تؤدي إلى سوء فهم واسع لطبيعة هذه الحالات.

وأوضح الوزير أن هناك خلطًا شائعًا لدى الكثيرين بين الاضطرابات النفسية والأمراض العقلية، مشيرًا إلى أن هذا التصور غير الدقيق يرسخ مفاهيم خاطئة داخل المجتمع،

حيث يتم ربط أي اضطراب نفسي بالجنون أو المرض العقلي، وهو ما اعتبره فهمًا غير صحيح يحتاج إلى تصحيح شامل.

وأضاف أن الاضطرابات النفسية مفهوم أوسع بكثير، ويشمل حالات متعددة مثل القلق (Anxiety Disorders)، والاكتئاب (Depression)، واضطرابات التوتر والضغط العصبي،

بالإضافة إلى ما يُعرف بمتلازمة الاحتراق الوظيفي (Burnout Syndrome)، والتي تنتج عن التعرض المستمر لضغوط العمل دون فترات راحة كافية.

وأشار الوزير إلى أن الإحصاءات العالمية تؤكد أن أكثر من مليار إنسان حول العالم يعانون من أشكال مختلفة من الاضطرابات النفسية،

من أصل ما يقرب من ثمانية مليارات نسمة، موضحًا أن هذه النسبة تعكس حجم القضية عالميًا، وليس في دولة بعينها.

وتابع أن الاكتئاب يُعد من أكثر الاضطرابات النفسية انتشارًا على مستوى العالم، ويُصنف ضمن اضطرابات المزاج (Mood Disorders)،

حيث يرتبط بعدة عوامل منها الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والأحداث الحياتية المختلفة، سواء كانت أسرية أو شخصية أو مجتمعية.

كما أشار إلى اضطرابات أخرى مثل اضطرابات الأكل (Eating Disorders)، والتي تشمل حالات مثل فقدان الشهية العصبي (Anorexia Nervosa)،

حيث يعاني المريض من خوف شديد من زيادة الوزن يصل إلى حد الامتناع عن الطعام، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.

وتناول الوزير أيضًا الاضطراب ثنائي القطب (Bipolar Disorder)، موضحًا أنه يتمثل في تقلبات حادة في المزاج بين فترات من النشاط الزائد وفترات من الاكتئاب،

بما يجعل الحالة النفسية والسلوكية للمريض غير مستقرة على مدار اليوم أو الأسبوع.

كما تطرق إلى اضطرابات النمو العصبي (Neurodevelopmental Disorders)، والتي تظهر بشكل واضح لدى الأطفال،

مثل اضطراب التوحد (Autism Spectrum Disorder)، واضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة (ADHD)،

مشددًا على أهمية الوعي الأسري بهذه الحالات وعدم التعامل معها باعتبارها سلوكًا طبيعيًا أو مؤقتًا.

وأكد أن تجاهل هذه الاضطرابات في مراحل الطفولة قد يؤدي إلى تفاقمها مع الوقت،

وتحولها إلى مشكلات نفسية أكثر تعقيدًا في مراحل لاحقة، مشيرًا إلى أن الوعي الأسري والمدرسي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى