مقالات و رأي

خسوف القمر بين القدرة الإلهية والظواهر الكونية … بقلم / د . رجب عبد اللطيف محمد

رئيس قسم التنمية البشرية

خسوف القمر بين القدرة الإلهية والظواهر الكونية

خسوف القمر من الظواهر الكونية المهيبة التي تتكرر بين الحين والآخر، وتجمع بين التفسير العلمي والدلالة الإيمانية.

فهو من ناحيةٍ علمية يحدث حين تقع الأرض بين الشمس والقمر فتحجب ضوء الشمس عنه.

ومن الناحية الشرعية، هو آية من آيات الله، تذكير للعباد، ودعوة للتوبة والتأمل في عظمة الخالق.

1️⃣ الخسوف في السنة النبوية

📌 ورد في الصحيحين عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه:

“انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فقام النبي فزعًا يخشى أن تكون الساعة…”
(رواه البخاري ومسلم)

📌 وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قال النبي ﷺ:

“إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله يخوّف بهما عباده…”
(رواه البخاري ومسلم)

🔹 الدروس المستفادة:

✅الخسوف ليس مرتبطًا بموت أحد، كما كان يُعتقد في الجاهلية.

✅هو تذكير بقرب الآخرة، ودعوة للرجوع إلى الله.

✅يجب أن يُقابل بالخوف والرجوع لا بالتجاهل أو العبث.

2️⃣ القدرة الإلهية في الظواهر الكونية

مع أن خسوف القمر يُفسَّر علميًا بدقة، إلا أن المسلم يرى فيه عظمة الله الذي خلق هذا النظام الدقيق.

📖 قال تعالى:

“وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ”
(فصلت: 37)

🔹 فالمؤمن ينظر إلى الظاهرة بعين التفكر، لا بعين الغفلة، ويتذكّر أن خلف هذا الكون المتقن ربٌ قدير.

3️⃣ ما يُستحب فعله عند الخسوف

عند حصول الخسوف، يُستحب للمسلم أن يقوم بالآتي:

🕌 أ. صلاة الخسوف

💠سنة مؤكدة، تُصلّى في جماعة أو فرادى.

💠يُجهر فيها بالقراءة.

💠تُطوّل فيها الركوع والدعاء والخشوع.

🕋 ب. الإكثار من التوبة والاستغفار

استحضار أن هذا الحدث قد يكون تذكيرًا بقرب الساعة.

🤲 ج. الدعاء والتضرع إلى الله

الدعاء أثناء الخسوف مشروع ومستحب.

💰 د. الصدقة وفعل الخير

من الأعمال الصالحة التي تُرجى بها الرحمة والمغفرة.

🧠 هـ. التفكر في خلق الله

النظر إلى هذه الظواهر كآيات عظيمة، لا مجرد مشاهد علمية أو ترفيهية.

4️⃣ التوازن بين العلم والدين

🔬 العلم يفسّر كيف يحدث الخسوف.
🕊️ والدين يُعلّمنا لماذا يحدث.

🔹 لا تعارض بين العلم والدين، بل تكامل:

العلم يكشف لنا عن عظمة النظام الكوني.

والدين يذكّرنا بعظمة خالق هذا النظام.

🟢 في الختام :

✨ خسوف القمر ظاهرة تذكيرية عظيمة، تدعو الإنسان إلى:

✅التأمل في قدرة الله.

✅تصحيح المسار.

✅الرجوع إلى الطاعة.

☑️فلنكن من الذين إذا رأوا آيات الله اعتبروا وخشعوا، لا من الذين غفلوا وأعرضوا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى