✍️ بعت صوتك بكام ؟
انتشار ظاهرة شراء الأصوات في الانتخابات أصبح من أخطر أبواب الفساد الذي يهدد نزاهة المجتمع ويهدر الأمانة التي كلف الله بها الإنسان.
كثيرون قد يظنون أن المال الذي يأخذونه مقابل ترشيح مرشح معيّن أمر بسيط أو عادة منتشرة، لكنه في الحقيقة حرام شرعًا وله أدلة قوية من القرآن والسنة.
وفي هذه المقالة نستعرض الدليل الشرعي الواضح على حرمة هذا المال وخطورته على الفرد والمجتمع.
قال النبي ﷺ: “لعن الله الراشي والمرتشي والرائش بينهما“.
واللعن هو الطرد من رحمة الله، مما يدل على خطورة هذا الفعل.
شراء الأصوات يدخل مباشرة في معنى الرشوة، لأن المال يُدفع للحصول على مصلحة غير شرعية وهي تغيير إرادة الناس وإفساد الاختيار الحر.
قال الله تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾.
المال الذي يُعطى مقابل التصويت ليس مقابل عمل مشروع، ولا جهد مباح، بل هو مال مدفوع لإفساد العملية الانتخابية، فيدخل في باب الباطل المحرّم.
3️⃣ خيانة للأمانة
قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم﴾.
الصوت أمانة، ويجب أن يُعطى لمن يستحق ولمن فيه مصلحة الأمة.
وأخذ المال للتصويت لمرشح معيّن هو خيانة صريحة للأمانة التي سيسأل عنها الإنسان يوم القيامة.
قال النبي ﷺ: “من غشّ فليس منا“.
بيع الصوت غش للدولة وللناس، لأنه يؤدي إلى وصول من لا يستحق للمناصب، وبالتالي انتشار الظلم وحرمان الأكفّاء من حقوقهم، مما يضر الأمة كلها.
5️⃣ شهادة زور محرمة
قال الله تعالى: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾.
الصوت في الانتخابات بمثابة شهادة، وإذا أخذ الشخص مالًا ليصوت لمن لا يستحق فقد ارتكب شهادة زور، وهي من الكبائر التي حذر منها الإسلام.
🟢وفي الختام :
المال الذي يأخذه الإنسان من أجل ترشيح مرشح بعينه هو حرام بموجب الأدلة الشرعية، وهو باب من أبواب الرشوة، وأكل المال بالباطل، وخيانة الأمانة، وشهادة الزور.
وقد أمر الإسلام ببناء المجتمعات على العدل والصدق، لا على شراء الضمائر. فليتقِ المسلم ربّه، وليحفظ أمانته، وليعلم أن المال الحرام وإن كثر فهو ممحوق البركة، وسبب لسخط الله عز وجل.

