مقالات و رأي

موسي فتوح موسي يكتب “دبلوماسية الكوماندوز.. هل سقطت سيادة الدول؟”

ما حدث في الثالث من يناير ليس مجرد عملية عسكرية نا جحة لفرقة “دلتا”، بل هو إعلان رسمي عن موت مفهوم “سيادة الدولة” كما عرفناه منذ معاهدة وستفاليا.

إن مشهد اعتقال رئيس دولة ونقله جوراً إلى واشنطن، وسط تصفيق لـ “جماليات الفيديو الترويجي”، يكشف عن وجه مرعب للسياسة الدولية في القرن الحادي والعشرين.

لقد استبدلت واشنطن “الحروب الأبدية” المرهقة في أفغانستان والعراق بـ “دبلوماسية الاختطاف”..

وبقدر ما تبدو هذه الطريقة “نظيفة” لعدم إراقة دماء الجنود، إلا أنها تفتح صندوق “باندورا” للفوضى.

فإذا كان من حق القوي أن يختطف رئيس دولة لا تروق له سياساته، فما الذي يمنع القوى الأخرى من حذو حذوه؟.

إن الرهان على ماريا كورينا ماتشادو كـ “ورقة رابحة” وسط الفوضى هو مقامرة كبرى..

فالتاريخ يعلمنا أن القادة الذين يأتون على ظهر الدبابات الأجنبية -أو في أعقاب طائرات الكوماندوز- غالباً ما يفتقرون للشرعية المحلية التي تمكنهم من الحكم.

إن أمريكا لم تحرر فنزويلا، بل حولتها إلى “سابقة قانونية” تشرعن الغابة الدولية، حيث لا صوت يعلو فوق صوت “الدرونز” و”العمليات الخاصة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى