مقالات و رأي

دماء ما زالت تنزف بقلم / د . رجب عبد اللطيف محمد

رئيس قسم التنمية البشرية

✍️دماء ما زالت تنزف

تبدأ الحكاية بوعود “وقف الحرب”، لكن الواقع على الأرض في غزة يكشف أن آلة القتل لا تتوقف، بل تغير أساليبها. حتى في فترات وقف إطلاق النار المزعومة، تظل دماء الفلسطينيين تنزف بصمت بعيداً عن صخب الغارات الكبرى.
إليك 10 عناصر ترصد جرائم الاحتلال المستمرة بعد وقف إطلاق النار:

1️⃣استهداف النازحين العائدين:
يتم قنص المدنيين الذين يحاولون العودة لتفقد منازلهم في شمال غزة أو عبور “ممرات آمنة” مزعومة، مما يحول طريق العودة إلى مصيدة للموت .

2️⃣سياسة التجويع الممنهج:
الاستمرار في إغلاق المعابر ومنع دخول الشاحنات الكافية من الغذاء والدواء، وهو ما يعتبر قتلاً بطيئاً للأطفال والمسنين تحت مسمى “الحصار” .

3️⃣قصف مراكز الإيواء:
تكرار استهداف المدارس التابعة للأونروا ومخيمات الخيام بحجج واهية، مما يحرم النازحين من أي شعور بالأمان حتى في أكثر الأماكن “قدسية” دولياً.

4️⃣إعدامات الميدان:
كشفت شهادات وتقارير حقوقية عن تنفيذ عمليات إعدام مباشرة لمدنيين خلال عمليات التوغل الموضعية التي تلي وقف إطلاق النار الرسمي .

5️⃣تدمير البنية التحتية المتبقية:
تعمد جرافات الاحتلال تخريب شبكات المياه والصرف الصحي وما تبقى من طرقات لمنع استعادة الحياة الطبيعية وجعل القطاع مكاناً غير قابل للعيش.

6️⃣اعتقال الطواقم الطبية:

اختطاف الأطباء والممرضين من داخل المستشفيات أثناء فترات التهدئة، مما يؤدي إلى انهيار المنظومة الصحية تماماً .

7️⃣منع انتشال الجثامين:
إطلاق النار على فرق الدفاع المدني ومنعهم من استخراج الشهداء من تحت الأنقاض، مما يتسبب في انتشار الأوبئة وضياع كرامة الموتى .

8️⃣التنكيل بالأسرى:
تصاعد جرائم التعذيب والانتهاكات بحق المعتقلين الذين تم اختطافهم خلال العدوان، واستخدامهم كأوراق ضغط سياسية في مفاوضات التهدئة.

9️⃣الاستهداف بالمسيّرات “الكواد كابتر”:

استخدام الطائرات المسيرة لإطلاق النار بشكل عشوائي على التجمعات السكنية في أزقة المخيمات، مما يبقي السكان في حالة رعب دائم .

🔟التهجير القسري الصامت:
ممارسة ضغوط نفسية وميدانية لدفع السكان نحو الحدود الجنوبية، في محاولة مستمرة لتغيير الديموغرافيا الجغرافية للقطاع.

🟢في الختام:
إن وقف إطلاق النار في قاموس الاحتلال ليس إلا استراحة محارب لإعادة التموضع، بينما تستمر الجرائم بأشكال أكثر خبثاً. سيبقى جرح غزة مفتوحاً ما دام المجتمع الدولي يكتفي بالمشاهدة، وما دامت العدالة معطلة أمام أنين الثكلى وصراخ اليتامى.
اللهم انصر المسلمين والمستضعفين في كل مكان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى