مقالات و رأي

حال النبي ﷺ في رمضان …بقلم / د . رجب عبد اللطيف محمد

رئيس قسم التنمية البشرية

✍️ حال النبي ﷺ في رمضان

كان شهر رمضان عند النبي موسم عبادةٍ وجِدٍّ واجتهاد، تظهر فيه عبوديته الكاملة لربه سبحانه، فجمع فيه بين الصيام والقيام والقرآن والصدقة والجهاد. وفيما يلي بيان حاله في رمضان ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسوة الحسنة.

1️⃣ تعظيمه لشهر رمضان والبشارة به :
كان يُبيّن فضل رمضان ويُعظّم شأنه.
قال:
«إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين»
رواه البخاري ومسلم.

2️⃣ كثرة اجتهاده في العبادة:
كان يزيد في الطاعة في رمضان أكثر من غيره.
عن عائشة رضي الله عنها قالتكان رسول الله ﷺ يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره» رواه مسلم.

3️⃣ مدارسته القرآن مع جبريل عليه السلام:
كان رمضان شهر القرآن عنده .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
«وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن»
رواه البخاري ومسلم.

4️⃣ طول قيامه في الليل:
كان يُحيي ليله بالصلاة والدعاء.
قال من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» رواه البخاري ومسلم.
وقالت عائشة رضي الله عنها:
«كان يقوم حتى تتفطر قدماه
رواه البخاري ومسلم.

5️⃣ الاعتكاف في العشر الأواخر:
كان يتفرغ للعبادة طلبًا لليلة القدر.
عن عائشة رضي الله عنها:
«أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله»
رواه البخاري.

6️⃣ تحري ليلة القدر والاجتهاد فيها؛
كان يشد همته في العشر الأواخر.
قالتحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان»
رواه البخاري.
وعن عائشة رضي الله عنها:
«كان إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» رواه البخاري ومسلم.

7️⃣ جوده وكرمه في رمضان:
كان أجود الناس، ويزداد جوده في رمضان.
قال ابن عباس رضي الله عنهما:«كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان…»
رواه البخاري ومسلم.

8️⃣ تعجيل الفطر وتأخير السحور:
كان يلتزم بسنة الفطر والسحور.
قال لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر»
رواه البخاري ومسلم.
وقال تسحروا فإن في السحور بركة»رواه البخاري ومسلم.

9️⃣ اهتمامه بأهله في العبادة:
كان يوقظ أهله ليشاركوه القيام.
عن عائشة رضي الله عنها:
«كان إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» رواه البخاري ومسلم.

🔟 جهاده وعمله في رمضان:
لم يكن رمضان شهر خمول، بل شهر نصر وعمل وجهاد فقد وقعت غزوة بدر في رمضان من السنة الثانية للهجرة
قال تعالى:﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ
آل عمران: 123.

🔶في الختام:
كان حال النبي في رمضان حال عبدٍ خاشعٍ مجتهد، جمع بين العبادة الفردية والعمل الجماعي، وبين القرآن والقيام والصدقة والجهاد.

فمن أراد الاقتداء، فليُحيِ هذه السنن في نفسه وأهله، رجاء المغفرة والقبول.
نسأل الله أن يرزقنا اتباع سنته، وأن يبلغنا رمضان ويعيننا فيه على الصيام والقيام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى