رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية التربية النوعية.. «الذكاء الاصطناعي والعلوم النوعية»

.رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية التربية النوعية.. «الذكاء الاصطناعي والعلوم النوعية» يرسمان ملامح مستقبل التعليم والتنمية المستدامة
كفرالشيخ:محمدعبداللاه
يحيى زكريا عيد: تكامل العلوم النوعية والتقنيات الذكية يفتح آفاقًا جديدة للابتكار والإنتاج وتحسين جودة حياة المواطن.. والإنسان يظل الغاية والمعيار في عصر الذكاء الاصطناعي
من كفر الشيخ إلى آفاق المستقبل.. جامعة كفر الشيخ تطلق حوارًا علميًا دوليًا حول توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير العلوم النوعية وصناعة التنمية المستدامة
افتتح الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، اليوم الأحد الموافق 8 نوفمبر 2026، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية التربية النوعية، والذي يُعقد تحت عنوان «تكامل العلوم النوعية والذكاء الاصطناعي لاستشراف المستقبل في ضوء التنمية المستدامة»، خلال الفترة من 8 إلى 12 نوفمبر الجاري.
ويُقام المؤتمر تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، والدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وتحت إشراف الدكتورة نجلاء حسني الأشرف، عميد كلية التربية النوعية ورئيس المؤتمر.
جاء الافتتاح بحضور الدكتور عبد الرازق دسوقي، رئيس الجامعة السابق، والدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة أماني شاكر، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور علي صبري، أمين عام الجامعة، والسادة نواب رئيس الجامعة السابقين، والدكتورة نجلاء حسني الأشرف، عميد كلية التربية النوعية ورئيس المؤتمر، والدكتورة وجيدة نصر حماد، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث ومقرر المؤتمر، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين من مصر وبريطانيا والسعودية والاردن والكويت، والطلاب والمشاركين في فعاليات المؤتمر.
وأكد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، خلال كلمته الافتتاحية، أن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل الثورة الرقمية والتطور المتنامي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من متغيرات على أنماط التعلم والعمل والإنتاج والإبداع، مشيرًا إلى أن هذه التحولات لم تعد مجرد قضية تقنية، بل أصبحت قضية تمس الإنسان والأسرة والمؤسسات والمجتمعات، وتستوجب تطوير أدوات ومناهج التعليم والبحث العلمي والاستعداد للمستقبل برؤية علمية واعية.
وأوضح رئيس جامعة كفر الشيخ، أن العلوم النوعية تمثل رافدًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة، لارتباطها المباشر بجودة حياة الإنسان واحتياجات المجتمع، وقدرتها على تحويل المعرفة إلى حلول ومنتجات وخدمات ذات أثر ملموس، لافتًا إلى أن مجالات الاقتصاد المنزلي والتغذية والملابس والنسيج والتربية الفنية والفنون البصرية والعمارة الذكية والتربية الموسيقية وتكنولوجيا التعليم والإعلام التربوي والعلوم النفسية والتربوية، جميعها تتكامل في خدمة الإنسان وتطوير المجتمع.
وأضاف رئيس جامعة كفر الشيخ، أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا واعدة لتطوير هذه التخصصات من خلال تحليل البيانات واستشراف الاتجاهات وتحسين التصميم والإنتاج وتخصيص خبرات التعلم ورفع كفاءة استخدام الموارد، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، وحماية الخصوصية والملكية الفكرية وصون النزاهة الأكاديمية والتحقق من دقة المخرجات، مشددًا على أن التكنولوجيا مهما بلغت قدراتها تظل أداة، بينما يظل الإنسان هو الغاية والمعيار.
وأشار الدكتور يحيى زكريا عيد، إلى أن هذه الرؤية تتوافق مع توجه الدولة المصرية نحو بناء اقتصاد المعرفة والتحول الرقمي وتنمية القدرات البشرية وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030، ومواكبة الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030، وما تتضمنه من دعم البحث والتطوير وبناء القدرات وتعزيز الاستخدام المسؤول للتطبيقات الذكية، مؤكدًا أن الجامعات يقع على عاتقها تحويل هذه التوجهات إلى برامج تعليمية وبحثية وشراكات ومشروعات قابلة للتطبيق.
وأكد رئيس جامعة كفر الشيخ، أن الجامعة تواصل جهودها لدعم التميز الأكاديمي والبحثي وتشجيع التخصصات البينية وتعزيز التعاون مع مؤسسات الإنتاج وسوق العمل، مشيرًا إلى أن كلية التربية النوعية تمثل نموذجًا مهمًا لهذا التكامل بما تضمه من تخصصات متنوعة في تكنولوجيا التعليم والحاسب والتربية الفنية والتربية الموسيقية والاقتصاد المنزلي والإعلام التربوي، الأمر الذي يمنحها قدرة متميزة على تقديم حلول تجمع بين المعرفة العلمية والمهارة الفنية والتطبيق العملي.
وأضاف الدكتور يحيى زكريا عيد، أن تطوير البرامج التعليمية، ومنها البرامج التي توظف اللغة والتقنيات الرقمية في إعداد المعلم وبرامج إعداد معلم التربية الفنية الرقمية، يعكس حرص الجامعة على تحديث مخرجاتها التعليمية وربطها بمتطلبات العصر، مشيرًا إلى أهمية التوسع في المشروعات الطلابية والريادية والشراكات مع المؤسسات ذات الصلة، بما يفتح أمام الطلاب مسارات حقيقية للابتكار والعمل والإنتاج.
واختتم رئيس الجامعة كلمته بالتأكيد على أهمية أن تتجاوز مخرجات المؤتمر حدود عرض البحوث إلى بناء فرق بحثية مشتركة وشراكات فاعلة وتوصيات عملية تسهم في تطوير المناهج وأساليب التقويم وتوظيف الذكاء الاصطناعي في العلوم النوعية وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع وسوق العمل، مؤكدًا أن استشراف المستقبل لا يعني التنبؤ به فحسب، بل المشاركة الفعلية في صناعته.
ومن جانبه، أكد الدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن التكامل بين العلوم النوعية والذكاء الاصطناعي يمثل أحد المسارات الواعدة لتطوير منظومة البحث العلمي، ويفتح أمام الباحثين آفاقًا جديدة لتطوير الأدوات والمناهج البحثية، واستكشاف حلول مبتكرة للقضايا المجتمعية والتنموية.
وأشار الدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم، إلى أن أهمية المؤتمرات العلمية لا تقتصر على عرض الدراسات والنتائج البحثية، وإنما تمتد إلى بناء جسور التواصل بين الباحثين وتأسيس شراكات علمية ومؤسسية قادرة على تحويل الأفكار والتوصيات إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ، مؤكدًا ضرورة توظيف التقنيات الحديثة بصورة واعية ومسؤولة، بما يحافظ على النزاهة العلمية وأصالة البحث وجودته، ويعزز قدرة الدراسات العليا على تقديم إسهامات حقيقية في تطوير التعليم والإنتاج والخدمات.
ومن جانبها، أعربت الدكتورة نجلاء الأشرف، عميد كلية التربية النوعية ورئيس المؤتمر، عن اعتزازها بانطلاق النسخة الخامسة من المؤتمر العلمي الدولي للكلية، مؤكدة أن المؤتمر يجسد رؤية الكلية نحو بناء تعليم نوعي متطور يواكب متغيرات العصر، ويستثمر في قدرات الطلاب والباحثين، ويعمل على تحويل الموهبة إلى مهارة والمعرفة إلى إنتاج والفكرة إلى مشروع يخدم المجتمع.
وأوضحت الدكتورة نجلاء الأشرف، أن العلوم النوعية، بما تتضمنه من تخصصات تربوية وفنية وتكنولوجية وإنسانية، تمتلك قدرة كبيرة على التأثير المباشر في حياة الإنسان، وأن تكاملها مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا واسعة لتطوير التعليم وإثراء الإبداع وتحسين جودة الحياة، مع الحفاظ على القيم الإنسانية والخصوصية الثقافية.
وأضافت الدكتورة نجلاء الأشرف، أن المؤتمر يمثل منصة علمية دولية لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث الاتجاهات البحثية والتطبيقية، وفتح آفاق التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية، بما يسهم في تطوير التخصصات النوعية وتعزيز دورها في تحقيق التنمية المستدامة، مثمنة دعم قيادة الجامعة وجهود اللجان المنظمة وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين والطلاب، ومشاركة الباحثين وضيوف المؤتمر.
وشهدت الجلسة الافتتاحية عرض فيلم تسجيلي عن الكلية والمؤتمر، أعقبته كلمات قيادات الجامعة والمؤتمر، كما تضمنت عددًا من المحاضرات العلمية المتخصصة التي قدمها الدكتور السيد إبراهيم قنديل، أستاذ الجرافيك بكلية الفنون الجميلة ورئيس جامعة العاصمة حلوان سابقًا، والدكتور المهندس عماد الدين حلمي أبو العلا، رئيس المكتب الفني والاستشاري للشركة المصرية للتتبع وتكنولوجيا المعلومات «ETIT»، والدكتورة سارة كاثرين إلسا وايت، خبيرة الموضة ومحررة الموضة لدى «FASHWIRE وGLOSSWIRE»، والحاصلة على درجة الماجستير في التسويق الرقمي والأعمال، بما أتاح تنوعًا ثريًا في الرؤى والخبرات الأكاديمية والتكنولوجية والإبداعية.
كما شهدت مراسم الافتتاح تكريم عدد من الشخصيات والرموز العلمية والمشاركين تقديرًا لعطائهم وإسهاماتهم وجهودهم في دعم مسيرة العلم والبحث والإبداع، إلى جانب تقديم فقرة موسيقية متميزة أضفت على الفعاليات طابعًا فنيًا يعكس رسالة كلية التربية النوعية ودورها في إثراء الحياة الثقافية والفنية.
وتتواصل فعاليات المؤتمر بمدينة شرم الشيخ حتى 12 نوفمبر الجاري، من خلال مجموعة من الجلسات العلمية المتخصصة التي تناقش محاور متعددة تشمل إدارة المنزل والمؤسسات، والإعلام التربوي والمسرح، والعلوم النفسية والتربوية، والتغذية وعلوم الأطعمة، وتكنولوجيا التعليم والحاسب الآلي، والملابس والنسيج، والفنون والعمارة الذكية، والتربية الموسيقية والفنون السمعية، والتربية الفنية والفنون البصرية، بما يعزز تبادل الخبرات العلمية والتطبيقية ويثري النقاش حول مستقبل هذه التخصصات في عصر الذكاء الاصطناعي.
ويؤكد المؤتمر من خلال محاوره ومناقشاته أن الاستثمار في الإنسان وتكامل العلوم والتكنولوجيا والإبداع يمثل ركيزة أساسية لصناعة المستقبل، وأن الجامعات بما تمتلكه من عقول وخبرات وقدرات بحثية وفنية قادرة على تحويل المعرفة إلى حلول مبتكرة ومشروعات إنتاجية تسهم في خدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

