أخبارأخبار عربية و دولية

مرصد الأزهر :قضية الروهينجا تمثل اختبارًا حقيقيًا للضمير الإنساني والعدالة الدولية

حرمان شعب كامل من حقوقه الأساسية يمثل بيئة خصبة لانتشار خطاب الكراهية والعنف.

متابعة / اخبار الصباح

أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن قضية الروهينجا تمثل اختبارًا حقيقيًا للضمير الإنساني والعدالة الدولية، مشيرًا إلى استمرار حرمان شعب كامل من حقوقه الأساسية يمثل بيئة خصبة لانتشار خطاب الكراهية والعنف.

كما شدد على وجوب تجاوز مرحلة التنديد نحو اتخاذ خطوات عملية تضمن محاسبة الجناة وحماية الضحايا، والالتزام بمواصلة رصد وتوثيق الانتهاكات كجزء من رسالة أعمق هدفها الدفاع عن حقوق المستضعفين وترسيخ قيم السلم العالمي.

وقد شهدت مدينة “نيوكاسل” بالمملكة المتحدة فعالية حقوقية نظمتها منظمة “روهينجا أكشن”، سلطت الضوء على مأساة الروهينجا بوصفها واحدة من أكثر الأقليات تعرضًا للاضطهاد في العالم.

واختُتمت الفعالية بإزاحة الستار عن نصب تذكاري تخليدًا لآلاف الضحايا، وسط دعوات دولية لاتخاذ إجراءات حقيقية لإنهاء معاناة هذا الشعب وتوفير الحماية القانونية له.

واستعرض متحدثون وخبراء حقوقيون خلال الفعالية تاريخًا ممتدًا من التمييز المنهجي الذي بدأ منذ ستينيات القرن الماضي؛ حيث شكل صدور قانون الجنسية عام 1982 نقطة تحول كارثية أدت إلى حرمان “الروهينجا” من المواطنة وتقييد حقوقهم الأساسية، مما حولهم إلى أكبر جماعة “عديمة الجنسية” في العالم.

وأشار المشاركون إلى أن تلك القوانين القمعية مهدت الطريق لعمليات استهداف عنيفة بين عامي 2016 و2017، أسفرت عن جرائم قتل جماعي وتعذيب واغتصاب ممنهج، فضلًا عن تدمير مئات القرى.

وأدت هذه الانتهاكات إلى فرار نحو 800 ألف شخص إلى مخيمات اللاجئين في بنغلاديش، بينما يواجه من تبقى داخل ميانمار نظامًا يشبه “الفصل العنصري”، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بـ “التطهير العرقي” الذي يرقى لمستوى الإبادة الجماعية.

وفي سياق متصل، أكد المتحدثون أن 1% فقط من شعب الروهينجا يعيشون بحرية اليوم، في حين يعيش الباقون كلاجئين أو بلا جنسية، ورغم رفع قضايا أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، انتقد المشاركون غياب المحاسبة الفعلية للمسؤولين عن هذه الجرائم، مستنكرين الصمت الدولي السابق تجاه هذه الانتهاكات.

واختتمت “روهينجا أكشن” فعاليتها بالتشديد على ضرورة استمرار الدعم الدولي، مؤكدة أن الوعي العالمي هو الخطوة الأولى نحو استعادة الحقوق المهدرة لهذا الشعب وضمان عودتهم الآمنة والمنصفة إلى وطنهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى