تقارير و تحقيقاتمحافظات

أهالي الفشن يستغيثون لوقف ما وصفوه بـ“إهدار حق المواطنين”في أرض محلج القطن

مطالبين بتحقيق عاجل في الإجراءات المتعلقة بأرض المحلج

بني سويف – أحمد عيد

تشهد مدينة الفشن بمحافظة بني سويف حالة غليان غير مسبوقة، بعد تصاعد الغضب الشعبي بسبب ما يتردد حول تغييرات مثيرة للجدل في مخطط أرض محلج القطن، إحدى أخطر وأغلى القطع الحيوية داخل المدينة،

وسط اتهامات بمحاولة تحويل الأرض من مشروع خدمي يخدم المواطنين إلى “كنز استثماري بالملايين” لصالح الأبراج والأنشطة التجارية، على حساب حق الأهالي في التعليم والخدمات والشباب.

وأكد المواطنون أن الفشن تعاني منذ سنوات من انهيار واضح في مستوى الخدمات، وتكدس خانق داخل المدارس،

ونقص حاد في المساحات المخصصة للشباب، وكان الجميع ينتظر استغلال جزء من أرض المحلج لإنقاذ المدينة من أزماتها، قبل أن تتحول القضية فجأة إلى صدمة وغضب داخل الشارع الفشناوي.

وقال الأهالي إن ما يحدث “لا يمكن السكوت عليه”، مؤكدين أن حذف الخدمات العامة من المخطط يمثل “ضياعًا لحق الأجيال القادمة”، خاصة مع الارتفاع الجنوني في أسعار الأرض،

والتي قفز سعر المتر بها من نحو 8 آلاف جنيه إلى ما يقرب من 100 ألف جنيه، ما فتح باب التساؤلات والغضب حول المستفيد الحقيقي مما يجري داخل هذا الملف.

وفي استغاثة عاجلة، ناشد أهالي جميع المسؤلين بالدولة بالتدخل الفوري لوقف أي إجراءات تمس حق المواطنين،

مؤكدين ثقتهم الكاملة في أن القيادة السياسية لن تسمح بإهدار حقوق أبناء المدينة لصالح أي مصالح خاصة أو استثمارات على حساب الخدمات العامة.

كما طالب المواطنون الدكتور مصطفى مدبولي بفتح تحقيق عاجل وشامل في جميع الإجراءات المتعلقة بأرض محلج القطن، وكشف الحقيقة كاملة للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي مخالفات أو تجاوزات تهدد حق المواطنين.

ووجه الأهالي نداءً عاجلًا إلى الدكتورة منال عوض للتدخل السريع قبل تفاقم الأزمة، مؤكدين أن تجاهل غضب الشارع قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان، خاصة أن المدينة تحتاج إلى مدارس ومراكز شباب وخدمات حقيقية، وليس المزيد من الأبراج الخرسانية فقط.

كما طالب المواطنون اللواء عبد الله عبد العزيز بالتحرك الفوري ووقف أي قرارات أو إجراءات تخص الأرض لحين مراجعة الملف بالكامل، مؤكدين أن أهالي الفشن “لن يقبلوا بضياع حق المدينة في الخدمات العامة تحت أي ظرف”.

وأكد الأهالي أن القضية تجاوزت حدود الخلاف المحلي وأصبحت ملف رأي عام يشغل الشارع بالكامل، مطالبين بإحالة الملف إلى الجهات الرقابية المختصة، وإعلان جميع تفاصيل المخطط للرأي العام بكل شفافية.

وشدد المواطنون على أن صمت المسؤولين أمام حالة الغضب الحالية سيزيد من حالة الاحتقان داخل المدينة، مؤكدين أن “الفشن ليست للبيع”، وأن حقوق المواطنين والخدمات العامة “خط أحمر لا يمكن التفريط فيه”.

وأشار الأهالي إلى أن هذا الملف أصبح الآن على مكاتب رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التنمية المحلية، ومحافظ بني سويف، لاتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة حيال أي مخالفات أو تجاوزات، وإنقاذ ما تبقى من حق أهالي الفشن في التنمية والخدمات ومستقبل أبنائهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى