تقارير و تحقيقاتمحافظات

نواب البرلمان ببنى سويف غابوا عن الشعب والمشاكل تخنق الأهالى

الرى ..الصرف الصحى .. المواصلات ..البناء المخالف والخبز اهم المشاكل

نواب البرلمان ببنى سويف غابوا عن الشعب والمشاكل تخنق الأهالى

بنى سويف / احمدعيد

تسود حالة من السخط والغضب بين عدد من أهالي مدن ومراكز جنوب بني سويف، خاصة ببا والفشن وسمسطا، بسبب ما يصفه المواطنون بغياب الدور الخدمي والرقابي لعدد من نواب البرلمان عن دوائرهم،

في وقت تتراكم فيه الأزمات وتتزايد الشكاوى المتعلقة بمياه الري والشرب والصرف الصحي والطرق والمواصلات والصحة والقمامة والإشغالات والبناء المخالف والخبز.

ويؤكد الأهالي أن النائب الذي حصل على ثقتهم وصوتهم مطالب بأن يكون حاضرًا بينهم، يستمع إلى مشاكلهم ويتابع الملفات الخدمية ويستخدم أدواته الرقابية والتشريعية لمساءلة المسؤولين،

خاصة أن المواطن لا يريد وعودًا أو ظهورًا في المناسبات، وإنما يريد حلولًا حقيقية يلمسها على أرض الواقع

ويقول محمد علي قاسم إن نقص مياه ري الأراضي أصبح من الملفات التي تؤرق المزارعين، مطالبًا بضرورة وجود تحرك برلماني جاد لمتابعة وصول مياه الري إلى الأراضي الزراعية،

خصوصًا المناطق التي تعاني من ضعف أو نقص المياه ويتساءل أين دور النواب في نقل شكاوى الفلاحين إلى المسؤولين بوزارة الموارد المائية والري،

ومتابعة هذه الشكاوى حتى الوصول إلى حلول حقيقية فالمزارع لا يريد سوى وصول المياه إلى أرضه في الوقت المناسب،

لأن أي أزمة في الري تنعكس مباشرة على المحاصيل ومصدر دخل الأسرة

وفي ملف المواصلات، يقول سيد جمال علي إن المواطنين يعانون من أزمة حقيقية في الانتقال بين المدن والمراكز والقرى، مطالبًا النواب بفتح هذا الملف ومناقشة المسؤولين حول أسباب تراجع وسائل النقل الجماعي،

والعمل على توفير خطوط منتظمة وآمنة تخدم الطلاب والموظفين والمواطنين، بدلًا من ترك الأهالي فريسة لأزمة المواصلات وارتفاع تكاليف الانتقال.

ويفتح محمد محمود فتحي ملف مياه الشرب، مؤكدًا أن انقطاع المياه وضعفها من أكثر المشكلات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر،

إلى جانب ما يثار من شكاوى ومخاوف بشأن تلوث بعض مصادر المياه. ويطالب بضرورة فتح الملف بشكل شامل، ومعرفة أسباب الانقطاعات وضعف الضغوط، ومتابعة جودة المياه،

والتأكد من عدم وجود أي مصادر للتلوث، مؤكدًا أن مياه الشرب حق أساسي للمواطن وليست خدمة يمكن تأجيلها

أما حسن محمود فتحي فيتحدث عن ملف شديد الخطورة يتعلق بشكاوى تفريغ بعض سيارات الصرف الصحي حمولاتها في الترع والمصارف، مطالبًا الجهات المختصة بالتحقيق في هذه الشكاوى وتشديد الرقابة على سيارات الكسح والتأكد من تفريغ حمولاتها في الأماكن المخصصة قانونًا.

ويؤكد أن صحة المواطنين والبيئة لا تحتمل أي تهاون، وأن ثبوت أي مخالفة في هذا الملف يستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومحاسبة المسؤول عنها.

وفي ملف مياه الري، يطرح شعبان حسان علي شكاوى تتعلق باستيلاء بعض الأشخاص على مياه ري الأراضي وبيعها في منطقة الغرب،

مطالبًا بالتحقيق في هذه الشكاوى والتأكد من مدى صحتها، وتحديد المسؤوليات، وضمان وصول مياه الري إلى المزارعين دون استغلال أو تمييز، خاصة أن المياه مورد عام وحق للمزارعين وفق القواعد المنظمة.

ويعيد أحمد سعيد علي، سائق أتوبيس بالمعاش، فتح ملف شركة أتوبيس الوجه القبلي، متسائلًا عن مصير الشركة والخدمات التي كانت تقدمها لأبناء المحافظة ومحافظات الصعيد.

ويقول إن الشركة كانت في السابق تسهم بصورة كبيرة في حل أزمة المواصلات، وكانت هناك خطوط تربط المنيا ببني سويف والعكس، ومنها خدمات كانت تمتد حتى ساعات المساء،

إلى جانب السيارات العادية التي كانت تعمل بين بني سويف ومغاغة والعكس، وأتوبيسات من المراكز إلى القاهرة في الصباح، وهو ما كان يوفر وسيلة انتقال مهمة للمواطنين.

ويضيف أن أهمية الشركة لم تكن في نقل الركاب فقط، وإنما كانت توفر فرص عمل لعدد كبير من أبناء الصعيد، من السائق والمحصل والمفتش وناظر المحطة ورئيس الحركة ورئيس الوحدة والملاحظ، إلى جانب العمال والفنيين والميكانيكية وأطقم العفشة والصيانة وغيرهم،

مؤكدًا أن آلاف الأسر كانت تستفيد من العمل داخل هذا القطاع ويتساءل: أين ذهبت الشركة؟ ولماذا اختفت خدمات كانت تحل جزءًا كبيرًا من أزمة المواصلات وأين ذهبت الأتوبيسات التي كانت تربط المدن والمراكز بالمحافظة والقاهرة

ويشير إلى أن محطات كانت في السابق مليئة بالحركة أصبحت خالية، وأن المحافظة سبق أن وفرت أتوبيسات لخدمة المواطنين، إلا أن بعضها اختفى مع مرور الوقت، بينما لم ير المواطنون تحركًا برلمانيًا واضحًا لإعادة فتح هذا الملف ومناقشة أسباب تراجع الخدمة.

ويقول محمود حسين عبد الحي إن المواطن عندما يتوجه إلى النواب بحثًا عن حل لمشكلة، لا يجد النائب في كثير من الأحيان، وإنما يجد من ينوب عنه داخل المكتب،

ويتم تسليم الطلبات ثم ينتظر المواطن دون معرفة مصيرها. ويؤكد أن المواطن من حقه أن يعرف هل تمت الموافقة على طلبه أم تم رفضه، ولا يجوز أن تظل الطلبات معلقة دون رد، مضيفًا أن هذه الحالة خلقت شعورًا لدى بعض الأهالي بأن نواب الشعب غابوا عن الشعب.

ومن جانبه، يفتح مرسي سيد علي ملف طفح مياه الصرف الصحي بشرق النيل في الفشن، مؤكدًا أن الأهالي يعانون بصورة كبيرة بسبب هذه المشكلة، خاصة أثناء تشييع الجنائز أو زيارة المقابر،

متسائلًا لماذا لم يتدخل النواب لوضع حل نهائي لهذه الأزمة ويؤكد أن المواطنين يتذكرون نوابًا سابقين قدموا خدمات حقيقية على أرض الواقع، ولذلك فإنهم ينتظرون من النواب الحاليين تحركًا واضحًا يترجم الوعود إلى نتائج

وفي قطاع الصحة، يقول سعيد حسان قطب إن المواطنين يعانون من تراجع بعض الخدمات الصحية، متسائلًا عن دور النواب في متابعة شكاوى نقص الخدمات والأدوية والأطباء داخل بعض المنشآت الصحية والتأمين الصحي. ويقول إن المواطن يجد نفسه في بعض الحالات مضطرًا لدفع مبالغ مقابل خدمات يرى أنها يجب أن تكون متاحة داخل المستشفيات الحكومية، مطالبًا النواب بفتح هذا الملف واستخدام أدواتهم الرقابية لمراجعة مستوى الخدمة ومحاسبة أي مقصر يثبت تقصيره.

كما يطرح سعيد حسان قطب أزمة التوك توك، مطالبًا بوضع حلول حقيقية لتنظيمه وترخيصه، بما يضمن ضبط الشوارع والاستفادة من الرسوم والتأمينات والتراخيص التي يمكن أن تعود بالنفع على الدولة،

إلى جانب مواجهة القيادة غير المنضبطة وقيادة الأطفال والمخالفات التي يشكو منها المواطنون، متسائلًا مرة أخرى أين دور النواب في هذا الملف

ويضع خميس حسن بدر أمام النواب ملف القمامة ومقالب القمامة المنتشرة في المدن، إلى جانب نقص الإنارة في بعض الطرق، وتراكم المخلفات على جانبي الطرق، وتدهور حالة عدد من الطرق، وشكاوى المواطنين من التأمين الصحي.

ويقول إن النواب يظهرون في بعض المناسبات أو أثناء زيارات المسؤولين، بينما يبحث المواطن عنهم عندما تتفاقم مشكلة من المشكلات اليومية فلا نجدهم ، كما أن هناك طلبات تقدم إلى النواب ولا يعرف أصحابها بعد ذلك هل تمت الموافقة عليها أم تم رفضها.

ويؤكد أن الدور النيابي لا يقتصر على تقديم طلبات فردية للمواطنين، وإنما يشمل الرقابة على أداء الأجهزة التنفيذية والموظفين المقصرين، وفتح الملفات التي تمس حياة آلاف المواطنين،

متسائلًا عن دور النواب في مواجهة البناء المخالف وظهور أبراج ومبانٍ مرتفعة بالمخالفة للقانون، ومطالبًا بفتح تحقيقات ومساءلة المسؤولين عن أي مخالفات ثابتة، ومعرفة كيف تم السماح باستمرار هذه الأعمال .

كما يتساءل عن ملف رغيف الخبز وما يثار من شكاوى بشأن نقص الوزن أو عدم مطابقة الرغيف للمواصفات، مطالبًا النواب بضرورة ممارسة دورهم الرقابي ومناقشة الجهات المختصة حول أي مخالفات تمس قوت المواطن.

وتجمع شهادات المواطنين على مطلب واحد: المواطن يريد نائبًا حاضرًا في الشارع، يسمع شكواه، ويتابعها، ويستخدم أدواته البرلمانية لحل المشكلات العامة، ثم يعود إلى الناس بنتيجة واضحة. فمياه الشرب ليست مشكلة فردية، ونقص مياه الري لا يخص مزارعًا واحدًا، وأزمة المواصلات لا يعاني منها شخص واحد، وتلوث الترع والمصارف خطر على الجميع، والطرق والقمامة والصحة والتأمين الصحي والبناء المخالف والخبز كلها ملفات عامة تحتاج إلى حلول عامة

ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع على نواب جنوب بني سويف ماذا قدمتم خلال الفترة الماضية كم طلب إحاطة تقدمتم به؟ وما الملفات التي ناقشتموها وما
المشروعات التي تمت متابعتها وما الخدمات التي يستطيع المواطن أن يرى أثرها بالفعل وهل لديكم كشف حساب واضح يمكن عرضه على المواطنين

المواطن لا يريد معركة مع النائب، ولا يبحث عن صدام مع أحد، وإنما يريد نائبًا يشعر به ويقف بجانبه عندما تتفاقم الأزمات. فالعضوية البرلمانية ليست وجاهة اجتماعية، وتمثيل المواطنين ليس موسمًا انتخابيًا، والنائب الذي حصل على ثقة الناس مطالب بأن يقدم لهم كشف حساب عن أدائه، وأن يوضح ما تم إنجازه وما تعثر وأسباب التعثر.

وفي النهاية، تبقى الأسئلة معلقة أين النواب من نقص مياه الري وأين هم من أزمة المواصلات وأين هم من انقطاع مياه الشرب وضعفها وأين هم من شكاوى تلوث المياه .

وأين هم من طفح الصرف الصحي بشرق النيل وأين هم من شكاوى تفريغ سيارات الكسح في الترع والمصارف وأين هم من القمامة والطرق والإنارة وأين هم من المستشفيات والتأمين الصحي وأين هم من أزمة التوك توك وأين هم من البناء المخالف والأبراج وأين هم من رغيف الخبز وأين ذهبت أتوبيسات الوجه القبلي التي كانت تربط أبناء الصعيد وتوفر فرص عمل لآلاف العاملين

هذه ليست أسئلة من صنع الصحافة، وإنما تساؤلات يطرحها مواطنون يريدون إجابات واضحة والرد الحقيقي لن يكون بالكلمات أو الوعود، وإنما بما تم إنجازه على أرض الواقع

فالناس لا تريد نوابًا يظهرون وقت المناسبات وإنما نوابًا يظهرون وقت الأزمات، ولا تريد صورًا.. وإنما خدمات، ولا تريد وعودًا وإنما نتائج.

نواب البرلمان ببنى سويف غابوا عن الشعب والمشاكل تخنق الأهالى

نواب البرلمان ببنى سويف غابوا عن الشعب والمشاكل تخنق الأهالى

نواب البرلمان ببنى سويف غابوا عن الشعب والمشاكل تخنق الأهالى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى