اقتصاد

محمد العرجاوي: المرحلة العاشرة من «الميركسور» تعزز فرص التجارة المصرية مع أسواق أمريكا الجنوبية

دراسات السوق والربط الملاحي عوامل حاسمة لتعظيم الاستفادة من الاتفاقية

ماهر بدر

 المرحلة العاشرة من «الميركسور» تعزز فرص التجارة المصرية مع أسواق أمريكا الجنوبية

رئيس شعبة الجمارك بالإسكندرية: الاستفادة من الاتفاقية تتطلب زيادة تنافسية المنتج المصري وخفض تكلفة النقل

أكد محمد العرجاوي، رئيس شعبة الجمارك بالغرفة التجارية بالإسكندرية، ورئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن بدء مصلحة الجمارك المصرية تطبيق المرحلة العاشرة والأخيرة من التخفيضات الجمركية المقررة .

بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتجمع الميركسور يمثل تطورًا مهمًا في مسار العلاقات التجارية بين الجانبين، ويعزز فرص الاستفادة من الاتفاقية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح العرجاوي أن اتفاقية الميركسور، التي تربط مصر بدول التجمع الذي يضم البرازيل والأرجنتين وأوروجواي وباراجواي، توفر إطارًا تجاريًا يتيح فرصًا أوسع أمام حركة السلع بين الأسواق المصرية وأسواق أمريكا الجنوبية،

مشيرًا إلى أن استكمال مراحل التخفيضات الجمركية يفرض أهمية أكبر على قدرة الشركات المصرية على استغلال المزايا التجارية المتاحة وزيادة حضور المنتجات المحلية في تلك الأسواق.

وأضاف أن الاستفادة الحقيقية من الاتفاقية لا ترتبط فقط بالتخفيضات الجمركية، وإنما تمتد إلى قدرة المنتج المصري على المنافسة من حيث الجودة والسعر والمواصفات والالتزام باحتياجات الأسواق المستهدفة،

خاصة في ظل وجود اقتصادات وصناعات كبيرة داخل تجمع الميركسور، وعلى رأسها البرازيل والأرجنتين.

وأشار إلى أن السوق اللاتينية يمكن أن تمثل مجالًا لتنويع الوجهات التصديرية المصرية، إلا أن دخولها يتطلب دراسة طبيعة الطلب في كل سوق، والتعرف على المنتجات الأكثر قابلية للمنافسة،

فضلًا عن مراعاة المواصفات والاشتراطات المنظمة للاستيراد والتداول.

وشدد العرجاوي على أهمية قيام المجالس التصديرية والشركات المصرية بإجراء دراسات سوقية مستمرة للأسواق اللاتينية، وعدم التعامل معها كسوق واحدة، نظرًا لاختلاف طبيعة الطلب والفرص المتاحة من دولة إلى أخرى.

وأوضح أن تحديد المنتجات التي تتمتع بميزة تنافسية مصرية يمثل خطوة أساسية قبل التوسع في التصدير إلى تلك الأسواق.

ولفت إلى أن تكلفة النقل والشحن البحري تظل من أبرز التحديات أمام زيادة حركة التجارة بين مصر ودول أمريكا الجنوبية، في ظل البعد الجغرافي وطول المسافات البحرية، وهو ما يجعل تطوير الخدمات اللوجستية ودراسة إمكانية تعزيز الربط الملاحي بين الجانبين عاملًا مهمًا في تحسين القدرة التنافسية للصادرات المصرية.

وأكد أن خفض تكلفة النقل لا ينعكس فقط على الصادرات، وإنما يسهم أيضًا في تحسين كفاءة حركة الواردات والاستفادة بصورة أكبر من الإطار التجاري الذي توفره الاتفاقية، بما يدعم زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر ودول التجمع.

وأوضح العرجاوي أن المرحلة الجديدة من تطبيق التخفيضات الجمركية تمثل فرصة لإعادة تقييم الشركات المصرية لخططها التصديرية تجاه أمريكا الجنوبية،

من خلال دراسة هيكل التكلفة، وتحديد المنتجات الأكثر قدرة على المنافسة، وبناء شراكات تجارية مع مستوردين وموزعين في الأسواق المستهدفة.

وأشار إلى أن تعزيز الاستفادة من اتفاقية الميركسور يتطلب كذلك تنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية بالتجارة والجمارك والقطاع الخاص، بما يساعد الشركات على فهم القواعد والإجراءات الجمركية والاستفادة من المزايا المقررة للسلع التي تستوفي شروط الاستفادة من الاتفاقية.

واختتم العرجاوي بالتأكيد على أن استكمال مراحل التخفيض الجمركي يفتح مساحة أكبر أمام القطاع الخاص للتحرك، إلا أن تحويل هذه المزايا إلى نمو فعلي في الصادرات يتوقف على رفع تنافسية المنتج المصري،

وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، ودراسة الأسواق المستهدفة بصورة أكثر دقة، بما يسمح بتوسيع قاعدة الصادرات المصرية في أمريكا الجنوبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى