أخبار

وزير العمل مع”شباب الأحزاب”

كتبت ساره عبدالله 

جاءت الرسائل السياسية التي حملها لقاء وزير العمل حسن رداد مع تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، المنعقد مساء أمس الثلاثاء،

أوسع من إطار الحوار حول قضايا العمل والتشغيل.. فاللقاء عكس حالة من التوافق الوطني حول سياسات “الوزارة”،

حيث أعلنت “التنسيقية” مساندتها السياسية والبرلمانية لخططها وبرامجها، كما فتح نافذة لتقدير الدور الذي اضطلع به الوزير على الساحة الدولية،

خصوصًا خلال مشاركته في مؤتمر العمل الدولي بجنيف،الشهر الماضي، حيث نقل بصورة موثقة ما حققته الدولة المصرية من تطور في ملف العمل،

وقاد باسم 22 دولة عربية موقفًا تاريخيًا دفاعًا عن حق فلسطين في الحصول على كامل حقوقها وامتيازاتها كدولة مراقب داخل منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة ..

فالرسالة الأكثر أهمية، جاءت في إشادة أعضاء التنسيقية بالدور الذي قام به الوزير رداد خلال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف،

ليس فقط في عرض التجربة المصرية التي حظيت بتقدير دولي في ملفات التشغيل والحماية والحوار الاجتماعي، وإنما أيضًا في قيادة موقف عربي موحد دفاعًا عن الحق الفلسطيني…

فالوزير، بصفته رئيسًا للمجموعة العربية التي تضم 22 دولة، لم يكتفِ بإلقاء كلمة بروتوكولية، بل قاد تحركًا سياسيًا ودبلوماسيًا داخل إحدى أهم المنظمات الأممية،

داعيًا إلى اعتماد قرار مشاركة دولة فلسطين بالتوافق، بما يمنحها الحقوق والامتيازات التي سبق أن أقرها مؤتمر العمل الدولي…

وقد تُوِّج هذا التحرك بنجاح كبير، بعدما حظي القرار بتأييد واسع، ليؤكد مرة أخرى أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ليس مجرد خطاب سياسي،

وإنما تحرك عملي داخل المؤسسات الدولية، يترجم الثوابت الوطنية إلى نتائج ملموسة.

ومن هنا تكتسب كلمات تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين أهميتها… فهي لم تقتصر على إعلان دعم سياسات وزارة العمل الداخلية،

وإنما وجهت الشكر والتقدير لوزير العمل على تمثيله المشرف لمصر والعرب في جنيف، وعلى نجاحه في توظيف رئاسة المجموعة العربية لخدمة القضية الفلسطينية،

في انسجام كامل مع الموقف التاريخي والثابت للدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي…

وفي الوقت ذاته، جاء هذا الدعم السياسي والبرلماني ليؤكد أن ما تنفذه وزارة العمل من إصلاحات تشريعية وتنفيذية يحظى بغطاء وطني واسع، خاصة فيما يتعلق بقانون العمل الجديد،

وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتطوير منظومة التدريب المهني، والتحول الرقمي،

وترسيخ فلسفة التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، باعتبارها معادلة أساسية لجذب الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة.

لقد أكد الوزير خلال اللقاء اعتزازه بمصريته وعروبته، وهو اعتزاز لم يكن مجرد تعبير وجداني، بل انعكس في أداء سياسي مسؤول داخل مؤتمر العمل الدولي،

حيث حمل صوت مصر وصوت المجموعة العربية دفاعًا عن قضية تمثل وجدان الأمة العربية،

بالتوازي مع عرضه لتجربة مصر التي نجحت في تحقيق توازن بين العدالة الاجتماعية، وتشجيع الاستثمار، وتطوير بيئة العمل وفقًا للمعايير الدولية….

إن الرسالة الأبرز التي خرج بها هذا اللقاء أن نجاح وزارة العمل لم يعد يُقاس فقط بما تحققه من نجاحات داخلية بالأرقام،

كجزء فاعل من الدولة المصرية ،وإنما أيضًا بقدرتها على تعزيز القوة الناعمة، وترسيخ حضورها المؤثر في دوائر صنع القرار الدولي…

وعندما تتلاقى المساندة السياسية والبرلمانية في الداخل مع الأداء الوطني الفاعل في الخارج،

فإن ذلك يعكس نموذجًا متكاملًا لمؤسسات الدولة وهي تتحرك بثقة، دفاعًا عن المصالح الوطنية، وانتصارًا للحقوق العربية، وفي القلب منها الحق الفلسطيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى