نتيجة الثانوية العامة وتحديد المصير … بقلم الدكتورة/ اسماء العسيلي
تنتشر مشاعر الفرح والحزن
نتيجة الثانوية العامة وتحديد المصير
تُعد نتيجة الثانوية العامة من أكثر الأحداث التي تشغل الأسر والطلاب كل عام، حتى يظن البعض أنها هي التي تحدد مستقبل الإنسان بالكامل.
ومع إعلان النتائج، تنتشر مشاعر الفرح والحزن، ويعتقد بعض الطلاب أن ارتفاع المجموع يعني النجاح في الحياة، بينما انخفاضه يعني نهاية الأحلام، وهذا اعتقاد غير صحيح.
الحقيقة أن الثانوية العامة ليست سوى مرحلة تعليمية، وليست الحكم النهائي على مستقبل أي إنسان. فكم من طالب حصل على مجموع مرتفع ولم يحقق نجاحًا يذكر في حياته العملية
وكم من طالب لم يكن متفوقًا في الثانوية، ثم اجتهد في مجال يحبه، فأصبح صاحب مشروع أو رجل أعمال أو صاحب حرفة متميزة يحقق دخلًا كبيرًا ويحظى باحترام المجتمع.
إن النجاح الحقيقي يعتمد على الاجتهاد، والتعلم المستمر، واكتساب المهارات، والإصرار على تحقيق الأهداف، وليس على رقم مكتوب في شهادة. فالحياة مليئة بالفرص،
ومن يملك الإرادة يستطيع أن يصنع مستقبله بإذن الله تعالى مهما كانت بدايته.
لذلك، ينبغي على أولياء الأمور ألا يضغطوا على أبنائهم أو يقارنوا بينهم وبين الآخرين، بل يقدموا لهم الدعم النفسي ويشجعوهم على اكتشاف مواهبهم واختيار الطريق الذي يناسب قدراتهم.
كما يجب على الطلاب أن يدركوا أن كل إنسان له طريقه الخاص، وأن الفشل في مرحلة لا يعني الفشل في الحياة.
وفي الختام، فإن نتيجة الثانوية العامة مهمة، لكنها ليست نهاية الطريق ولا بداية النجاح أو الفشل. فالمصير الحقيقي يصنعه الإنسان بعلمه، وعمله، وأخلاقه، واجتهاده.
لذا، استقبل النتيجة بالحمد لله، وواصل السعي، فربما يكون مستقبلك المشرق في الطريق الذي لم تكن تتوقعه.

