مقالات و رأي

مش مصدق الأخبار اللي بيشوفها ويسمعها كل يوم في مصر!! ..بقلم د مانول توفيق

جرائم قتل × قتل × قتل

واحد مبقاش مصدق الأخبار اللي بيشوفها ويسمعها كل يوم في مصر!!
جرائم قتل × قتل × قتل كل يوم بنشوف جريمة أبشع من اللي قبلها، وكأن مفيش حساب، والأغرب إن ده بدأ يبقى تقريبًا «العادي»… وكأن أي حد ممكن يتعرض للقتل في أي وقت، وفي أي مكان فيكي يا مصر، ولأتفه الأسباب علي ايد عيل سرسجي ولا شمام او سواق توك توك مبرشم

اللي هيجنني ازاي العيال دي مبتتلمش من الشوارع زي زمان و سارحين بحرية مطلقة في ارض الله الواسعة. زمان كنا بنشوفهم بس مقفول عليهم في العشوائيات عشان لو فكر بس صوتة يطلع برة كان بيوحشوا الاسفلت اللي بيمشي علية، اية اللي حصل و الزبالة اللي طافحة من بلاعات المجاري دي طلعت علينا امتي مش عارف حقيقي.

سواق ميكروباص يقتل سائق عربية لمجرد إنه زنق عليه في الطريق!!

اتنين واقفين في إشارة بيتخانقوا على أحقية المرور، يقوم واحد مطلع سكينة من بين طيات هدومه ويطعن التاني في صدره، قدام أولاده وزوجته، وفي عز النهار… وكأن مفيش قانون، وكأن مفيش عقاب، وكأن محدش بقى بيخاف من حساب الدنيا قبل الآخرة!

والنهارده نسمع عن واحد خلّص على أسرة كاملة: أب وأم وبنتين… والسبب؟ خلافات مادية!!

تخيل معايا إن يكون عندك مشاكل أو خلافات مالية مع شخص، أو حتى اكتشفت إنه نصب عليك… بدل ما تلجأ للقانون، تروح تستدرجه، وتقتله بمنتهى الجبن والخسة والخيانة، والأبشع إنك تستدرج أهل بيته كمان بعدها وتُنهي حياتهم بعدة طلقات نارية، عشان تزهق أرواح أسرة كاملة!!

مفيش أي سبب يخلي عاقل أو حتى مجنون يعمل كده.

والمخيف أكتر إن حتى شكل جرائم القتل نفسه بقى أبشع… بقى فيه جرأة ودم بارد بطريقة تخليك تسأل: إحنا وصلنا لإيه؟ واحد يذبح جاره في عز الظهر، قدام المارة، وفي حي كان يُعتبر يومًا ما من أرقى أحياء المدينة… بل كان راقيًا إلى وقت قريب و العشرات و العشرات من جرائم القتل التي ترتعش لها الابدان يوميا

الدولة، صحيح، بتضرب بإيد من حديد، وكتير جدًا من المجرمين بيتم القبض عليهم خلال ساعات، وده شيء يُحسب لها… لكن هل ده لوحده كفاية؟

هل المشكلة في قلة التواجد الأمني علي الارض؟ هل المشكلة أعمق من كده؟ هل الناس بقت تستسهل العنف، ومحدش بقى عامل حساب لحد؟ هل بقى الإحساس بالعقاب غايب لدرجة إن الواحد ممكن يزهق روح إنسان عشان خناقة على طريق، أو خلاف على فلوس، أو حتى كلمة؟

لازم يبقى فيه شغل حقيقي ومستمر على الحد من انتشار الجريمة، مش بس بعد وقوعها، لكن قبلها كمان: ردع حقيقي، وتطبيق للقانون، وإصلاح للسلوكيات، ومواجهة للعنف اللي بقى جزء من تعاملات ناس كتير في المجتمع.

لأن القضية مش مجرد جرائم متفرقة… القضية إننا لو وصلنا لمرحلة إن القتل بقى رد فعل طبيعي للخلاف، يبقى إحنا قدام خطر حقيقي على المجتمع كله.

ربنا يحفظ مصر وأهلها… لأن لو استسلمنا لفكرة إن ده بقى العادي فعلى مصر السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى