الكلمة مسؤولية.. وما نكتبه قد يصنع أثرًا !!! …بقلم م/ سمية فؤاد
في النهاية تبقى الكلمة أمانة
الكلمة مسؤولية.. وما نكتبه قد يصنع أثرًا!!
في زمن أصبحت فيه الكلمة أسرع من أي وقت مضى، لم يعد ما نكتبه مجرد كلمات عابرة، فالجملة التي نكتبها اليوم قد تصل إلى آلاف الأشخاص في دقائق، وقد تترك أثرًا أكبر مما نتخيل.
الكلمة مسؤولية، سواء قيلت وجهًا لوجه أو كُتبت على صفحات التواصل الاجتماعي. ولذلك فإن التروي قبل النشر، والتأكد قبل نقل المعلومة، واحترام اختلاف الآخرين، كلها أمور أصبحت ضرورة وليست رفاهية.
ليس كل ما نسمعه حقيقة، وليس كل ما يصل إلينا يستحق أن نعيد نشره. وفي زمن تتعدد فيه المصادر وتختلط فيه الأخبار بالآراء، يصبح الوعي هو خط الدفاع الأول أمام الشائعات وسوء الفهم.
والاختلاف في الرأي أمر طبيعي، بل هو جزء من أي مجتمع حي، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الاختلاف إلى إساءة، أو تتحول المناقشة إلى خصومة، أو يصبح الهدف هو الانتصار على الآخر بدلًا من الوصول إلى الحقيقة.
نحن لا نحتاج إلى أن نتفق في كل شيء، بقدر ما نحتاج إلى أن نحترم بعضنا البعض، وأن ندرك أن وراء كل كلمة إنسانًا قد يتأثر بها، وأن ما نراه بسيطًا قد يكون ثقيلًا على غيرنا.
وفي النهاية، تبقى الكلمة أمانة.. فإما أن تكون جسرًا للتفاهم، أو سببًا في خلاف لا داعي له.
لذلك، قبل أن نكتب أو ننشر أو نعلق، ربما يكفي أن نسأل أنفسنا سؤالًا بسيطًا:
هل ما سأقوله سيضيف شيئًا.. أم سيترك أثرًا لا داعي له؟
فالكلمات تنتهي لحظة نطقها، لكنها أحيانًا تبقى طويلًا في ذاكرة من سمعها.

