بطاقات التموين.. تظلمات تبحث عن إجابة …بقلم: م/ سمية فؤاد
المواطن يريد أن يعرف: ماذا حدث لتظلمه؟
بطاقات التموين.. تظلمات تبحث عن إجابة
ماذا يفعل المواطن البسيط عندما يُحذف من منظومة التموين، رغم أنه يرى نفسه مستحقًا للدعم؟
يتقدم بتظلم، وينتظر الرد، ويطرق الأبواب بحثًا عن إجابة… ثم يجد نفسه في النهاية أمام سؤال أكبر: من يسمع شكواه؟
وزارة التموين أعلنت فتح باب التظلمات للمواطنين الذين تم استبعادهم، وهذا أمر جيد من حيث المبدأ، لكن فتح باب التظلم وحده لا يكفي.
المواطن يريد أن يعرف: ماذا حدث لتظلمه؟ هل تم فحصه؟ هل قُبل أم رُفض؟ وإذا رُفض، فما السبب؟
الأكثر إزعاجًا أن مواطنين يقولون إنهم حصلوا على أرقام للاستعلام عن تظلماتهم، ثم فوجئوا بأن الرقم المدوّن لهم لا يعمل، ومن بينهم من يؤكد أن الرقم مرفوع من الخدمة منذ يونيو الماضي.
وهنا يبرز السؤال: إذا كان المواطن قد تقدم بتظلم، فما هي الوسيلة الواضحة والميسرة التي تمكنه من معرفة نتيجة تظلمه؟
وهنا لا بد أن نسأل وزارة التموين بكل وضوح: كيف يُطلب من المواطن أن يتابع تظلمه عبر وسيلة لا تعمل؟ وإلى أين يذهب المواطن الذي استُبعد من الدعم ثم لم يجد وسيلة حقيقية لمعرفة مصير شكواه؟
نحن نتحدث عن مواطن «غلبان» قد يكون فرق الدعم بالنسبة له هو الفارق بين أن يكفي احتياجات بيته أو يعجز عنها.
أنا لا أعترض على تنقية منظومة الدعم من غير المستحقين، فهذا أمر مطلوب للحفاظ على أموال الدولة ووصول الدعم إلى مستحقيه.
لكن في المقابل، يجب ألا يتحول البحث عن غير المستحق إلى ظلم للمستحق.
الغلبان لا يملك رفاهية الانتظار بلا نهاية.
ومن حق المواطن أن يجد جهة ترد عليه، وموظفًا يسمع شكواه، وطريقًا واضحًا لمعرفة نتيجة تظلمه.
ويبقى السؤال الذي يحتاج إلى إجابة واضحة من الجهات المختصة:
كم عدد التظلمات التي قُدمت؟
وكم تظلمًا تم قبوله؟
وكم بطاقة تم إعادتها بالفعل إلى منظومة الدعم؟
وماذا يفعل المواطن الذي تقدم بتظلم ولم تصله إجابة؟
هذه ليست أرقامًا فقط، وإنما أسر تنتظر أن تعرف هل سيعود حقها أم لا.
فإذا كان الهدف هو وصول الدعم إلى مستحقيه، فليكن المستحق هو أول من نحميه، لا أول من يتحمل ثمن الإجراءات

