✍️ مش كل غش حرام
كلنا متفقين إن الغش في الأصل سلوك مرفوض حرمه الشرع ، والكل حافظ حديث النبي﴿ ﷺ ﴾ : من غشنا فليس منا“.
بس لو نزلنا أرض الواقع وبصينا لظروف الناس، هنلاقي إننا محتاجين نظرة أعمق لفهم الحديث نظرة تأمل مربوطة بواقع بيوت الغلابة، وفي نفس الوقت حاسمة جداً في الحاجات اللي بتمس مستقبل البلد.
تعالوا نفكك المشهد ده ونفهم الحديث صح واسمع مني وجهة نظري لآخر المقال لو عجبك كلامي انشره لو معجبكش رد عليه بآدب ومتعملش به
بقول كده علشان ميطلعش بعض السفهاء من مدعي العلم أو مدعي أنه داعية ويكفرني او يفسقني لأن بعضهم اسهل حاجة عندهم التفسيق والتبديع والطعن .
🟥 أولاً: سنوات النقل.. دعوة للرحمة ورفع الهم عن البيوت :
في سنين النقل العادية اللي ما بتحددش مصير الأمور محتاجة شوية مرونة وتغاضي من المراقبين، وده لأسباب كتير:
1️⃣ تكاليف تقطم الظهر:
الدروس الخصوصية ومصاريف الكتب بقت عبء يهد جبال على أولياء الأمور، والتساهل هنا بيعتبر طوق نجاة بيرحم الأهل من ضغط المصاريف والدروس اللي مش ملاحقين عليها.
2️⃣ سنة وبتعدي:
السنين دي مجرد محطات انتقالية روتينية، الشهادة فيها مش هي اللي هتعمل مستقبل الطالب، فالضغط النفسي والرعب والرسوب فيها ملوش أي لازمة غير إنه بيزود هموم البيوت.
3️⃣ مراعاة الفروق الاقتصادية:
مش عدل إن طالب يسقط عشان أهله معهمش فلوس يدلوه درس خصوصي، فالتساهل هنا بيساوي الكفة شوية وبيضخ طاقة أمل للأسر اللي بتكافح عشان لقمة العيش.
🟥 ثانياً: سنوات الحسم والكليات العملية.. خط أحمر وخيانة للمجتمع :
على العكس تماماً، لما نوصل للمحطات اللي بتبني البلد، الغش هنا بيتحول من “مخالفة سلوكية” لـ “جريمة كاملة الأركان” وحرام شرعاً، ومفيش فيها أي تهاون مثل :
1️⃣ الشهادات المصيرية (ثانوية عامة قبل الجامعة وتالتة إعدادي):
الغش هنا سرقة علني! لأنها سنين تنسيق وتكافؤ فرص. لما طالب يغش وياخد مكان طالب سهر وتعب وشقي طول السنة، ده بيبقى قمة الظلم والفساد.
2️⃣ كليات الطب والصيدلة:
الغش في الطب بيخرج لنا “قاتل” لابس بالطو أبيض، مش عارف يشخص العيان ولا يكتب دواء صح، وده تهديد مباشر لأرواح الناس.
3️⃣ كليات الهندسة والعلوم:
المهندس اللي بينجح بالغش ممكن يقع بسببه مبنى أو كوبري، ويهدم أرواح ناس بريئة. دي مهن حياة أو موت، والتهاون فيها بيخرب مجتمع بحاله.
🟥 في الختام:
إحنا محتاجين منظومة فيها “توازن“.. منظومة ترحم جيب المواطن وتخفف الضغط عن البيوت في سنين النقل اللي ما بتحددش مصير، بس في نفس الوقت تقف زي السد المنيع قدام أي غش في السنين المصيرية والكليات العملية.
لو مخالف لكلامي رد بعلم وادب فكل إنسان قابل للصح والخطأ

