مقالات و رأي

انت السبب …بقلم / د . رجب عبد اللطيف محمد

رئيس قسم التنمية البشرية

انت السبب

🔹في زمن السوشيال ميديا، أصبح انتشار المحتوى الهابط مشكلة تؤثر على قيم المجتمع وأخلاقه. لكن السؤال الحقيقي: من المسؤول عن انتشار هذه الظواهر؟ هل هو صانع المحتوى فقط، أم الجمهور الذي يمنحه الدعم بالمشاهدة والتفاعل؟

أري أن السبب الرئيسي لانتشار هذه الترندات التي تحتوي علي محتوي ينافي الأخلاق الإسلامية والعربية( انت)- ومن يشارك ومن يدعم هذا المحتوي- ولو بتعليق سلبي فضلاً عن التعليقات التشجيعية والإعجاب .

فإن كنت تفرح بهذه المشاهدات في الدنيا فستكون سبب ندمك في الآخرة وليس هذا كلامي ولكن سأذكر لك ما يدل علي كلامي من القرآن والسنة.

1️⃣انت مسؤول أمام الله

يقول الله تعالى:
﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (الإسراء: 36)

كل ما نشاهده ونسمعه ونروج له، سنُسأل عنه يوم القيامة. فهل يرضى المسلم أن يكون سببًا في نشر الفساد ولو دون قصد؟

2️⃣ المشاركة في الإثم ولو بالمشاهدة

النبي قال: “من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا” (رواه مسلم).
عندما نشاهد محتوى غير أخلاقي، حتى لو بدافع الفضول أو الانتقاد، فإننا نساعد على نشره، ونكون جزءًا من المشكلة.

3️⃣مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم بترك إنكار المنكر

قال النبي ﷺ: “من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان” (رواه مسلم).

🔶 كيف نقضي على هذه الظاهرة ؟

1️⃣عدم المشاهدة أو التفاعل: إذا تجاهل الناس هذا المحتوى، فلن يجد من يدعمه وسيختفي.

2️⃣ دعم المحتوي الهادف: دعم المحتوى الهادف والمفيد ليكون هو الظاهر.

3️⃣النصح والتوجيه: بدلاً من التعليق على المحتوى السيئ، يمكن نصح الناس بعدم متابعته ونشر التوعية حول مخاطره.

🔶 وفي الختام :

المسلم مسؤول عن وقته وماذا يشاهد. إذا كنت ترى أن هناك محتوى غير أخلاقي ينتشر، فلا تكن جزءًا من المشكلة. بل كن جزءًا من الحل: توقف عن دعمه، وانشر الخير، وكن قدوة في استخدام الإنترنت بما يرضي الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى