مقالات و رأي

زمن الفضايح …بقينا في زمن غريب…بقلم / د . رجب عبد اللطيف محمد

رئيس قسم التنمية البشرية

زمن الفضايح

بقينا في زمن غريب…
المشاهدات بقت أهم من كرامة الناس، والفضيحة بقت ترند، وأعراض الناس بقت محتوى!

واحد يشوف حد وقع في غلطة، بدل ما يقول: «ربنا يستر عليه»، يطلع موبايله وينشر، ويحلل، ويشتم، ويعمل نفسه قاضي على الناس.

والأغرب إنك تلاقي شخص مليان عيوب، وأول ما يشوف فضيحة لحد، يعمل فيها واعظ وفقيه، ويتكلم عن الشرف والأخلاق، وكأنه مفيهوش غلطة!

يا أخي… قبل ما تفضح غيرك، افتكر إن عندك عيوب أنت كمان.

الإسلام دين ستر ونصيحة وإصلاح، مش تشهير وفضائح.

والنبي كان إذا رأى خطأً يقول:

«ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا»

فيصحح الخطأ من غير ما يذكر أسماء أو يفضح أصحابها.

وقال ﷺ:

«مَن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة»
📌 رواه مسلم (2699).

مش كل حاجة تعرفها لازم تنشرها، ومش كل فضيحة لازم تعمل منها ترند.

بضغطة زر ممكن تدمّر بيت، وتشوّه سمعة إنسان، وتؤذي أسرة كاملة.

فكر قبل ما تنشر:

هتستفيد إيه من فضيحة إنسان؟ مشاهدات؟ ترند؟ وهل المشاهدات تستاهل إنك تكسبها على حساب ستر وكرامة إنسان؟

افتكر:

كما تدين تُدان.

الستر مش ضعف
الستر أخلاق.

لو شفت حد وقع، استره.
لو شفت حد أخطأ، انصحه.
ولو مش هتقدر تساعده… على الأقل ما تكونش سببًا في فضيحته.

استروا الناس… ربنا يستركم.

اللهم استر عيوبنا، واغفر ذنوبنا، واسترنا في الدنيا والآخرة، ولا تفضحنا أمام خلقك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى