حرية المثليين ..حرية أم دمار للمجتمع ؟… بقلم / د . رجب عبد اللطيف محمد
رئيس قسم التنمية البشرية
حرية المثليين
حرية أم دمار للمجتمع؟
تُعد المثلية الجنسية من أكثر القضايا المثيرة للجدل في العصر الحديث، خاصة مع الدعوات التي تنادي باعتبارها حرية شخصية يجب قبولها واحترامها.
غير أن الإسلام وضع ضوابط واضحة تحكم سلوك الإنسان، وجعل الحفاظ على الدين والأخلاق والفطرة السليمة أساسًا لاستقامة الفرد والمجتمع. وفي هذه المقالة نسلط الضوء على مفهوم المثلية الجنسية، وحكمها في الإسلام، وبعض آثارها من المنظور الإسلامي.
━━━━━━━━━━━━━━
1️⃣ من هم المثليون؟
المثليون هم أشخاص يشعرون بانجذاب عاطفي أو جنسي تجاه أشخاص من نفس الجنس، سواء كان رجلًا تجاه رجل أو امرأة تجاه امرأة.
━━━━━━━━━━━━━━
2️⃣ حكم المثلية الجنسية في الإسلام:
تعد المثلية الجنسية من كبائر الذنوب والفواحش العظيمة.
قال الله تعالى:
﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ﴾
[الأعراف: 80-81]
━━━━━━━━━━━━━━
3️⃣ تخالف فطرة البشر والحيوانات:
من الغريب أن تنعدم المثلية بين الحيوانات وتوجد في البشر، فالمثلية الجنسية مخالفة للفطرة الإنسانية والحيوانية.
قال تعالى:
﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾
[الروم: 30]
━━━━━━━━━━━━━━
4️⃣ تؤدي إلى انعدام النسل إذا أصبحت هي السلوك السائد في المجتمع.
قال تعالى:
﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾
[النحل: 72]
━━━━━━━━━━━━━━
5️⃣ تزيد من خطر انتقال أمراض معدية خطيرة، مثل:
▪️ الإيدز (HIV).
▪️ الزهري.
▪️ السيلان.
▪️ الكلاميديا.
▪️ التهاب الكبد الفيروسي B.
▪️ التهاب الكبد الفيروسي C.
▪️ فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
━━━━━━━━━━━━━━
6️⃣ عاقبهم الله أشد أنواع العقوبة التي لم تجتمع في قوم قط:
▪️ قلب الله قراهم رأسًا على عقب.
﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾
[هود: 82]
▪️ وأمطر عليهم حجارة من سجيل.
﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ﴾
[هود: 82]
▪️ وأخذتهم الصيحة ودمرهم الله جميعًا.
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾
[الحجر: 73]
━━━━━━━━━━━━━━
🔹 وأخيرًا: الحرية لا تعني إفساد المجتمع
الحرية في الإسلام ليست مطلقة، بل لها ضوابط تحفظ الدين والأخلاق والمجتمع.
فليس من الحرية أن يُجاهر الإنسان بالمعصية أو يدعو إليها أو يسعى إلى نشر ما حرمه الله بين الناس.
قال الله تعالى:
﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾
[الأعراف: 56]
وقال سبحانه:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾
[البقرة: 205]

